مراقبة التغذية المعدنية عند أشجار العنب

طرق إكثار العنب
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توجد طريقتان لتقدير احتياجات أشجار العنب من العناصر الغذائية هما:

1 – تحليل التربة:

في هذه الطريقة تقدر كمية العناصر الغذائية الميسرة الصالحة للامتصـاص الموجـودة فـي التربة، ونتيجة لأبحاث عديدة أثبتت أنه يتغير محتوى التربة من هذه العناصر في المنطقة التي تنتشـر فيها أكبر نسبة من الجذور المغذية (الأشرم، 1993) فتحليل التربة ضروري قبل أي زراعة وتسـاعدنا نتائجه على تحديد تسميد قاعدي (fumure de fond) موجه لتخزين العناصر المعدنية قليلـة التنقـل وتصحيح نقائص التربة ويسمح كذلك باختيار حامل الطعم المناسب (بن تشيكو، 2003).

إن تحليل التربة لا يسمح بمعرفة دقيقة لكمية العناصر المعدنية الجاهزة للامتصاص في التربـة من طرف الغرسة وذلك لعدة اعتبارات (1986 ،ANONYME) في (لعياضي، 2001):

  • عدم معرفة حجم التربة المستغل من طرف الجذور، إضافة إلى ذلك أن الجذور تستغل عادة الطبقات العميقة للتربة والتي يمكن أن يكون لها تركيب يختلف عن الذي يؤخذ للمعاينة.
  • تعدد طرق استخلاص العناصر المعدنية.
  • تأثر التحليل الكيميائي للتربة بالعوامل الفيزيائية، المناخية والفيزيولوجية التي تتحكم فـي امتصـاص العناصر المعدنية من طرف النبات.

2 – تحليل النبات (التشخيص الورقي):

التشخيص الورقي كما تبينه التسمية هو معرفة مستوي تغذية النبات من خلال معرفة التركيـب المعدني للورقة الذي هو انعكاس لوسط التغذية، و من الأبحاث الأولى التي أجريت في هذا الغرض ما قام به كل من (1927) LAGATU et MAUME حيث وجدا أن التشـخيص الـورقي يظهـر الحالـة الكيميائية للأوراق.

1.2 – مبدأ التشخيص الورقي:

اقترح مؤسسا هذه التقنية (1927) LAGATU et MAUME تقدير تغذية النبات وذلك بتحليـل أوراقه، واثبتا أن التركيب الكيميائي للورقة يتغير مع ظروف التغذية المعدنية للنبات وكذلك مع مكانهـا فوق الغصن والمراحل الفينولوجية، واستنتجا من ذلك قوانين في طريقة أخذ عينات الأوراق للتحليـل (موقع ، مرحلة) ومناقشة وتفسير النتائج،

وللحصول على معطيات تحليلية جيدة يجب إتبـاع المبـادئ الأساسية التي ذكرها كل من

(1984) LOUE et al. ،(1982) RYSER ،(1981) LOUE:

  • اختيار العضو:

التحليل الورقي يمكن أن يخص الورقة كاملة (نصل + معلاق) وذلك ما أقـره (1927) LAGATU et MAUME في بادئ الأمر، وبقي هذا الأمر شائعا فترة من الزمن ليصبح بعدها النصـل هـو العضو المعني بالاقتطاع، إلى أن كشفت البحوث الحديثة في مجال مراقبة التغذية المعدنية عن طريـق التشخيص الورقي أن التحليل المعلاقي يعكس بصورة أضبط مدى احتياجات النبـات مـن العناصـر الغذائية ( 1978 ،ULRICH في الأشرم، 1993؛ . ،1984 ،LOUE et al) خاصة وأنـه تبـين أن هـذا العضو أكثر حساسية من النصل لتغيرات التغذية .

(1989 ،DELAS et al) .

ويشترط أن تكون الأوراق المعاينة في حالة جيدة وذات عمر فيزيولوجي متماثل ومأخوذة من أماكن متشابهة على عدد كافي من أشجار العنب المعرضة لنفس الشروط، أما مكان اقتطـاع فالغالـب والمتفق عليه هو الورقة المقابلة لأول عنقود ابتدءا من القاعـدة ( 1958 ،LELAKIS؛ 1964 ،LEVY ؛ 1984 ، LOUE et alو 1976 ،JAMES et alفي الأشرم، ،1993) على عكس ما كان متفقا عليه في السابق وهو أول ورقتين موجودتين على قاعدة الغصن المثمر.

  • موعد أخذ العينات:

كان الاعتقاد السائد هو إجراء أربع اقتطاعات في كل مرحلة (بداية الإزهار ، نهاية الإزهـار وبداية الانعقاد ، الإرقاق ، النضج) وهذا ما اقره كـل مـن ،(1927) LAGATU et MAUME إلا أن (1964) LEVY بسط التقنية بإجراء اقتطاعين فقط في مرحلتي الانعقاد والإرقـاق باعتبارهمـا أهـم المراحل الخضرية الحرجة من الناحية الفيزيولوجية، إلا أن (1968) DELAS يرى أن الاقتطاع يكون أكثر فعالية إذا ما تم في مرحلة الإرقاق (خاصة على المعلاق) وهو ما أكده حـديثا ،(1982) RYSER كما يوافقهما في ذلك (1984) LOUE et al الذي فضل إجراء الاقتطاع بعد الإزهار بـ 20يوما.

2.2 – أهمية التشخيص الورقي:

يمكن تلخيص أهمية التشخيص الورقي فيما يلي (بن تشيكو، 2003) :

  • تحديد التسميد الدقيق للأشجار وتعديله بتغيير تركيز السماد عشوائيا للحصول على القيمة المثلى.
  • الوقاية من أعراض النقص غير الظاهرة عند النبات.
  • التقييم الإجمالي للتغذية والتحقق من فعالية إضافة الأسمدة.
  • البحث عن التوازن الغذائي وتجنب الإستهلاكات الزائدة (consommation de luxe).
  • تأكيد وجود علاقة بين مستوى تزويد التربة بالعناصر المعدنية وتغذية النبات، كالتأثير المتبادل بـين العناصر( K/Mgمثلا) و مستوى تغذية النبات ببعض العناصر المعدنية وامتصاص عناصر أخرى.

حمل التطبيق الرائع الهندسة الزراعية للأندرويد 

       من هنا

‫0 تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.