الأسمدة النتروجينية Nitrogen Fertilizers

أهم الصفات الطبيعية (الفيزيائية) الخاصة بالأسمدة تخزين وتداول الأسمدة المعدنية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لسنوات عديدة كانت الحاجة لتزويد النبات بالنتروجين تعتبر ذات أهمية ثانوية رغم التعرف واد ا رك الدور الأساسي والهام للنتروجين في إنتاج المحاصيل . اعتبرت المصادر الطبيعية للنتروجين والتي تأتي من إتباع نظام دورة المحاصيل الزراعية كافية ومناسبة حيث أنها تقوم بتثبيت النتروجين المنحل بماء المطر . ( حوالي 5كغ لكل هكتار ) . كما أن بعض المحاصيل القرنية كالفول والحمص وغيرهما تقوم بتثبيت النتروجين الجوي ولذا لابد من إدخالها في دورة المحاصيل الزراعية ، هذه المصادر الطبيعية يتم دعمها بكميات صغيرة من الأسمدة النتروجينية مثل سماد الجوانو Guano ونترات الشيلي والفضلات العضوية .

من المعروف أن الفحم الحجري يحتوي على % 1نتروجين ، وحوالي نصف كمية النتروجين هذه تنطلق كمنتج ثانوي على شكل أمونيا من أفران فحم الكوك . وخلال الجزء الأخير من القرن التاسع عشر أصبحت هذه الأمونيا مصدرا هاماً لسماد النتروجين , حيث كان معظمها يحول إلى كبريتات الأمونيوم ، أما الجزء الأصغر كان يتم تقديمه على شكل محلول ممدد للأمونيا. إن الزيادة السكانية أعطت الدليل ووضحت أن حاجات العالم للغذاء يمكن مواجهتها وتلبيتها عن طريق التموين المتزايد للنتروجين المثبت . ولهذا قامت البحوث والاختبارات والتجارب في بلدان عدة على موضوع الاستفادة من تثبيت نيتروجين الهواء .

وعلى هذا الأساس ظهرت ثلاث عمليات ناجحة على مستوى تجاري :

أ- ففي عام 1903تم إدخال عملية القوس الكهربائي Arc تجارياً في النرويج والتي تعتمد على اتحاد نيتروجين الهواء بأوكسجينه لتشكل أحادي أكسيد النيتروجين NO في درجات حرارة القوس الكهربائي العالية ( حوالي  3250°م ) .

وعند تخفيض درجة الحرارة يتفاعل أحادي أكسيد النيتروجين مع زيادة من الأوكسجين لتشكيل ثنائي أكسيد النيتروجين NO2الذي ينحل بالماء وبوجود زيادة من الهواء لتشكيل حمض النتريك HNO3 .وهذا الأخير يح ول إلى نترات الكالسيوم وذلك بتفاعله مع الحجر الكلسي .

ب- في نفس الوقت كانت قد اكتملت عملية تحضير سياناميد الكالسيوم Calcium Cyanamidحيث يتم أولاً إنتاج كاربيد الكالسيوم وذلك بتفاعل الكلس مع فحم الكوك في فرن كهربائي ثم تحويل كاربيد الكالسيوم إلى سياناميد الكالسيوم CaCN2عن طريق تفاعله مع النتروجين النقي المستخلص من الهواء , وسياناميد الكالسيوم هذا يمكن أن يستعمل مباشرة كسماد مخصب أو أن يحلمأ Hydrolyzed لتشكل الأمونيا .

جـ- إن عملية تثبيت النتروجين الجوي بطريقة القوس الكهربائي أو بطريقة سياناميد الكالسيوم لا تعتبر اقتصادية إلا إذا كان سعر وكلفة الكهرباء رخيصة جداً . ولذلك حلت طريقة التصنيع المباشر للأمونيا من النتروجين والهيدروجين بدلاً عن الطريقتين السابقتين المكلفتين . ولقد أنجزت هذه الطريقة بنجاح وعلى مستوى تجاري في ألمانيا عام 1913ثم أنشأت بعد الحرب العالمية الأولى عدة مصانع في ألمانيا وغيرها من البلدان لإنتاج الأمونيا . ومعظم هذه المصانع تعتمد على مزيج النتروجين والهيدروجين الناتج من تفاعل فحم الكوك مع بخار الماء والهواء .

وكانت مصانع الأمونيا الأولى صغيرة ولا تتجاوز الطاقة الإنتاجية في كل منها عن 25-50طن / يوم ولذا بقيت تكاليف إنتاج الأمونيا باهظة وغالية الثمن كسماد . كما أن معظم كميات الأمونيا المنتجة كانت تستخدم لإنتاج المتفجرات أو المواد الكيميائية الصناعية ، ولذا بقي استعمالها كسماد ضئيلاً .

ولكن التحسينات المتعاقبة في إنتاج الأمونيا قد خفضت الكلفة إلى الحد الذي أصبح فيه استعمالها لصناعة الأسمدة مناسباً واقتصادياً . ومن تلك التحسينات الاستفادة من تحطيم النفتا لتوليد الغاز الصناعي ( نتروجين – هيدروجين ) وما تبع ذلك من زيادة درجة ومعدل وطاقة التشغيل والإنتاج والتي ارتفعت لأكثر من 1500طن / يوم في بعض المصانع .

وفي نفس الوقت الذي كانت فيه كبريتات الأمونيوم ونترات الكالسيوم ونترات الصوديوم (15-20 % N ) تستعمل كسماد فقد حلت نترات الأمونيوم ( 34 % N) محله كل منها وأصبحت سماداً هاماً منذ عام 1940 وأصبحت المثال الرائد للأسمدة النيتروجينية .

إلا أنه وفـي عام 1960أصبـح إنتـاج اليوريـا( 46 % N ) النموذج الرائـد والأفضل وقد نما بشكل سريع .

كمـا أن استعمـال الأمونيـا فــي التربـة مباشرة  ( 82 % N) إما على شكل محلول مائي قد تطور بسرعة كبيرة في بعض البلدان وربما يصبح هو الرائد الأفضل للأسمدة النيتروجينية في المستقبل .

حمل التطبيق الرائع الهندسة الزراعية للأندرويد 

       من هنا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.