وسائل المحافظة على الأراضي الزراعية وصيانتها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تمثل خدمة الأرض والمحصول أحد العناصر الأساسية في عمليات المحافظة على الأرض من آثار التعرية المائية والهوائية وكذلك قد تمثل أحد الوسائل المساعدة لتقليل الآثار الضارة الناجمة عن عناصر سوء الإستغلال. وتنحصر عناصر خدمة الأرض في تحسين الخصائص الفيزيائيـة للتربـة والتي تعمل بدورها على تحسين البناء الأرضي وعلى تحسين معدلات رشح الماء وبالتالي تقل فرص التعرية المائية والجريان السطحي الناتج عنها ومن ناحية أخرى فإن زيادة خشـونة السـطح تـؤدى بدورها لزيادة مقاومة التربة للتعرية الهوائية . هذا إلى جانب أن طريقة خدمـة الأرض مـن حيـث إعدادها للزراعة وطريقة الزراعة وإختيار الآلات المناسبة للظروف السائدة. كل ذلك يعمـل علـى التقليل من فرص تعرض الأرض لعوامل التعرية بصورها المختلفة والحد من عمليات التصحر.

أهم وسائل المحافظة على الأراضي الزراعية وصيانتها:

1 – تحسين البناء الأرضى Upgrading Soil Structure

البناء الأرضي هو نظام تجاور الحبيبات وما تحصره من مسافات بينية.

ويقصد بعملية تحسين والمحافظة على البناء الأرضي محاولة الحصول على أقصـى غلـه تحـت الظروف البيئية السائدة والرطوبة والعناصر الغذائية المتاحة . وفى نفس الوقت المحافظة على التربة بتقليل قدرتها على التفكك والنقل بواسطة الماء أو الرياح وزيادة قدرة الرشح وحركة المـاء خـلال القطاع الأرضى حتى يقل مقدار الماء الجاري على السطح فيقل بذلك النحر والتعرية ويـتم إختيـار الأسلوب الأمثل لتحسين البناء الأرضي بعد التعرف على خواص التربة الطبيعية مثل القوام والخواص الكيميائية من نسبة الأملاح ونوع الكاتيونات المدمصة.

ومن أهم الطرق لتحسين البناء الأرضى ما يلى :

أ – إضافة المواد العضوية

وتعتبر هذه الطريقة هي الوسيلة التقليدية والفعالة المستخدمة في تحسين البناء الأرضي فـي الأراضى الرملية الصحراوية وما يتبع ذلك من رفع قدرتها على الإحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية .

كما أنها الطريقة التقليدية المستخدمة في الأراضى الجيرية الصـحراوية بغـرض مقاومـة القشـرة السطحية والتي تتكون عند جفاف سطح التربة الجيرية . وتعطل هذه القشرة أو تقلل من معدل دخول الماء الى باطن التربة ويعمل إستخدام المواد العضوية في هذه الحالة على تحسـين البنـاء وتكـوين تجمعات ثابتة كبيرة الحجم بينها فراغات بينية مما يساعد على إختراق الماء والبادرات لسطح التربة .

وتبدأ المواد العضوية سواء كانت مخلفات حيوانية أو بقايا المحاصيل عند خلطها بالتربة فـي التحلل منتجة عدد من المركبات العضوية الوسيطة مثل السكريات والتي تعمل على لصق الحبيبـات بعضها ببعض خاصة الخشنة منها مثل حبيبات الرمل وتكون تجمعات مركبة ثابتة إلا أن أثر المـواد العضوية يرتبط أساسا بتوافرها في التربة .

وهذا بدوره يعتمد على كل من الكميات المتوفرة وسـرعة التحلل والتي تتأثر بكمية النتروجين والفوسفور في التربة وكذلك عمليات التهوية ودرجة الحرارة وهى عادة ما تتحلل خلال أسابيع قليلة في المناطق الحارة لشدة النشاط الميكروبي ولذلك يجـب المداومـة على إضافة المواد العضوية للتربة .

ب- استخدام محسنات التربة:

محسنات التربة هى مواد مخلقة صناعيا تقوم بربط حبيبات التربة المفردة فى تجميعات ثابتة بصورة تشابة أثر المادة العضوية مثل مستحلب البيتومين Bituminous emulsion والزيوليتات Zeolites.

وقد نشأت فكرة خستإ دامها فى مجال الزراعة نتيجة سرعة تحلل المواد العضوية وخاصـة فـى المناطق الحارة وقد كان الغرض من محاولة إستنباط المواد المحسنة هو تخليق مواد تشـبة فـى عملها المادة العضوية لكنها أكثر مقاومة للتحلل الميكروبى.

مواصفات محسنات التربة:

  1. خلوها من أى مواد ضارة بالنبات والانسان
  2. ألا تؤثر على الإتزان الميكروبيولوجى للتربة.
  3. أن يكون لها القدرة على الإتحاد مع حبيبات التربة بسرعة كبيرة حتى لاتتحرك مـن مكـان إضافتها.

ويتم إختيار المحسنات المناسبة بعد التعرف الكامل على مشاكل التربة وتحديد الخواص الفيزيائية المطلوب تعديلها .

ولقد أظهرت بعض التجارب التى أجريت فى المناطق الصحراوية أن إستخدام المحسنات قد ضاعف من كمية الماء المخزن فى باطن التربة وأن النمو النباتى قد تضاعف ثمانى مرات فى الأرض الرملية وأن إستخدام هذه المحسنات فى الأراضى الجيرية عمل علـى تقليـل ومنع تكوين القشرة السطحية للتربة.

ج- التسميد والمحافظة على التربة .

سبق وأن ذكرنا أن الزراعة الجيدة والإنتاج الزراعي المرتفع المحصول لا يتعـارض مـع إستراتيجية المحافظة على الأراضي بل على العكس فان المحصول الجيد أكثر فعاليـة فـي مقاومـة إنجراف التربة سواء بالماء أو الهواء. والتسميد ذو أهمية بالغة في المحافظة على خصوبة التربـة .

وفى التربة الخصبة يتحسن نمو النباتات ويغطى سطح التربة مما يخفف كثيرا من تعرضها للإنجراف كما أن مخلفات هذه النباتات تكون بكميات أكبر مما يساهم بدوره في رفع الخصوبة وتحسين الخواص الطبيعية للأرض.

هذا علاوة على أن الزراعة المتتالية على أرض دون تسميدها لتعويض العناصـر الغذائية المستنفذة وكذلك المادة العضوية التي تهدمت تؤدي بمرور الزمن الى إنخفاض خصوبة التربة تدريجيا وتصبح الأرض عرضة للإنجراف أكثر فأكثر كما تنخفض بالتالي كمية المخلفات النباتية مما يؤدى في النهاية الى إنهيار خصوبة التربة وينعكس بالسلب على نمو النباتات.

وما تجدر الإشارة إليه هنا أن بعض المزارع تكتفي بإستعمال الأسمدة الكيماوية الذائبـة دون الأسمدة العضوية مما أدى الى إضعاف الكائنات الحية في التربة وما يتبعه من تهدم البناء الأرضـي وتدهور الخواص الطبيعية للأرض من حيث التهوية وحركة الماء ويقابل المزارع هذا التدهور فـي خواص التربة بإضافات أكبر من الأسمدة الكيماوية مما يؤدى الى توقف النشاط الحيوي فـي التربـة وضعف النباتات النامية فتصبح عرضة للآفات المتنوعة مما يقتضى معه إستعمال المبيدات لمكافحتها وتدهور الميزان البيولوجي في الأرض .

التلقيح البكتيرى:

من المعروف أن البقول تزيد الأزوت في الأرض ولكل محصول بقولي أو جملة محاصـيل بكتريـا عقدية خاصة تلائمها دون سواها.

أهم الأحوال التى تلقح فيها الأرض بالبكتريا العقدية:

  • عند زراعة محصول بقولي بأرض بكر أو في أرض لم يسبق زراعتها بمحصول بقولي معين.
  • عندما يكون نمو العقد على جذور النباتات البقولية ضعيفا لقلة عدد البكتريا العقدية فـي الأرض أو لضعفها .

ويلزم مراعاة النقاط التالية لضمان نجاح عملية التلقيح البكتيري:

  1. عدم تعريض البذور لضوء الشمس أثناء معاملتها بالبكتريا أو أثناء تجفيفها لكي لا تضـعف البكتريا أو تموت .
  2. أن تزرع البذور عقب تلقيحها مباشرة وإلا وجب إعادة تلقيحه إذا ظلت أكثر من 24 ساعة.
  3. عدم ترك البذور معرضة للشمس عند زراعتها بعد الحرث مدة طويلة بـل يجـب تزحيـف الأرض مباشرة وتغطيتها بالغطاء المناسب.
  4. ري الأرض مباشرة في حالة زراعتها بالطريقة العفير والإعتناء برى الأرض على فتـرات مناسبة حتى لا تتأثر البكتريا بالجفاف .

وأهم وسائل المحافظة على خصوبة التربة هى:

  • تنوع المحاصيل في الدورة الزراعية .
  • إدخال المحاصيل البقولية في الدورة .
  • تربية الحيوانات للإستفادة من مخلفاتها .
  • تشجيع ترك مخلفات المحاصيل على السطح وعدم حرقها .
  • الإستعمال المعتدل للأسمدة الكيماوية .

2 – إثارة التربة بالآلات وتنقسم الى:

أ – إثارة طبقة الخدمة Soil tillage:

إن عملية تفكك وإثارة التربة ( Tillage)  كانت وستظل عاملا مهما فى زراعـة الأراضـي وذلك لدورها في مقاومة الحشائش والإعداد المناسب لمرقد البذرة وزيادة معدل دخول الماء لا ى التربة وتقليل البخر من السطح خاصة فى المناطق الجافة وبالتالي زيادة المخزون المائي داخل التربة .

ورغم هذا فإن تأثير هذه العمليات يمكن أن يتغير حسب أسلوب إجراؤها فبعض هذه التأثيرات يمكن أن يكون سيئا بالنسبة للتربة والمحصول إذا لم تكن ملائمة لخواص التربه أو للهدف المنشود منها.

فقد تؤدى عمليات إعداد الأرض للزراعة فى التقليل من درجة ثبات البناء الارضى عن طريق الهدم السريع للمادة العضوية نتيجة تنشيط الأكسدة .

ومن وجهة نظر صيانة التربة وجد أن التربة ذات التجمعات أو الكتل (Clods) الكبيرة تعـد أحسن الحالات لمقاومة إنجراف التربة.

إلا أنه يجب الأخذ في الإعتبار أن هذه الكتل الكبيرة لا تشكل وسطا” مثاليا” لنمو النبات ، لذا لابد من إيجاد حل وسط يهدف الى حمايـة التربـة مـن النحـر أو الإنجراف وفى نفس الوقت تأمين وسط ملائم لنمو المحاصيل.

وسائل حماية التربة من الإنجراف :

  • عدم الإفراط في إثارة التربة وعدم اللجوء الى تنعيم أو تسوية التربة المعرضـة للنحـر إلا فـي الحالات الضرورية .
  • إجراء عملية الحرث عند نسبة الرطوبة المناسبة .
  • ملائمة العمليات الزراعية لطبيعة التربة (رملية أو طينية).

ب – إثارة الطوارئ Emergency tillage :

في المناطق الجافة تكون الزراعة نوع من المضاربة على كمية المطر المتوقعة والأمـل أن يكـون المطر كافيا” وعند استنفاذ الغطاء النباتي إما بواسطة الرعي الجائر أو الجفاف أو الإثـارة الجـائرة للتربة أو زراعة محاصيل لا تترك بقايا أو لأي سبب آخر فإن هذا يخلق ظروف مواتية للتعرية .

في مثل هذه الظروف تبدأ الأرض في التطاير وإذا تركت فإن الحال سوف يصبح أكثر سوءا وإذا بدأت التعرية فإننا نحتاج الى وسيلة خاصة وسريعة لوقف تطاير التربة ويطلق على هذه الوسيلة إثارة أو خدمة الطوارئ وهى الأكثر شيوعاً في هذه المناطق حيث توفر حماية مؤقتة وفعالة إذا نفذت بطريقة صحيحة حتى يمكن توفير وسيلة أخرى مستديمة .

والمبدأ الأساسي لهذه العملية هو شق الأرض وتخشينها في شرائح عمودية على إتجاه الرياح مما يقاوم قوة الرياح ويمنع الحركة السطحية للتربة وإصطياد الحبيبات المتطايرة.

إو ستخدام آلة معينة وطريقة إستخدامها يعتمد على مدى خطورة التعريـة وظـروف الأرض المعرضة للتعرية وطول فترة الحماية المطلوبة وهل هناك محصول أم لا.

والغرض من عملية الإثـارة هو إعداد مرقد البذرة أو زراعة محصول أو مقاومة الحشائش ويحـدد ذلك:

  • حالة السطح وقت إجراء العمليات السابقة وإذا كان هناك بقايا نباتية على السطح.
  • درجة استواء ونعومة السطح.

والأراضي الرملية صعب التحكم فيها بواسطة إثارة الطوارئ مقارنة بالأراضي الخشنة وذلك لأنه في الأراضي الرملية لا تتكون بها الكتل مهما كانت الوسيلة أو الآلة المستخدمة.

حتى إذا تكونـت كتـل فإنها تكون هشة وفى أقصى تقدير فان هذه الوسيلة عمرها قصير وإذا كان هناك ضرورة لإسـتخدام إثارة أو خدمة الطوارئ في الأراضي الرملية فإنه يفضل إستخدام التخطيط العميق وشق البتون لخلق سطوح خشنة جديدة .

ج- اختيار آلات الإثارة المناسبة:

إن التقدم والتطور التكنولوجي في مجال آلات الخدمة قد ساعد على إنجاز عمليات الإثارة في مساحات كبيرة في الوقت المناسب والزمن المناسب ونسبة الرطوبة المناسبة وكذلك ساعد على إتمام عمليات إثارة الطوارئ لتحسين سطح الأرض لتجنب تطور عملية الإنجراف  .

ويمكـن تقسيم آلات الخدمة والإثارة أو الزراعة الى ثلاثة مجاميع رئيسية هي :

  • آلات تعمل على قلب طبقة الخدمة.
  • آلات تفكك الأرض.
  • آلات تقطع تحت السطح دون إثارة أو قلب للطبقة السطحية

ويتوقف الإختيار المحدد لأي آلة وطريقة إستخدامها على عوامل كثيرة أهمها:

  • نسبة الرطوبة.
  • حالة البناء الأرضي.
  • قوام التربة.

دور المحاصيل في تحسين خواص التربة:

1 – بقايا المحاصيل السابقة وأثرها على خصوبة التربة :

يتحدد تأثير الدورة الزراعية على خصوبة التربة أساسا حسب ما يتبقى بالتربة مـن المـادة العضوية الناتجة من جذور وبقايا الحصاد للمحاصيل المنزرعة وهذه البقايا تؤثر تأثيرا كبيرا على المحتوى الغذائى للتربة وعلى محتوى التربة من الماء والدبال علاوة على أثرها على بناء التربة وعلى الكائنات الدقيقة بها وعلى التفاعلات الحيوية والكيمائية بالتربة . وللدبال أثر كبيـر علـى خواص الأرض الطبيعية والكيمائية والحيوية.

ورغم أن المخلفات التى تتركها المحاصيل بالتربة تزيد من محتوى التربة من المادة العضوية بدرجة تفوق غالبا ما يضيفه السماد البلدى للأرض  إلا أن الإهتمام بما يضـيفه كـل محصـول للأرض لم يدرس دراسة كافية .

كما أن عمق الجذور له أهمية كبرى بالإضافة الى حجم ووزن هذه الجـذور لأن مـدى تعمـق الجذور يحدد توزيع الدبال بالتربة .

فنجد أن جذور محاصيل الحبوب تؤدى الى توزيع المادة العضوية بالتربة فى عمق يتـراوح بين 25 – 30 سم بينما جذور محصول مثل البرسيم الحجازى تتوزع أساسا فى منطقة عمقها 60 سم وبعض الجذور الفردية قد تتعمق حتى 2 متر داخل التربة في حين أن المحاصيل الدرنيـة مثـل البطاطس وبنجر السكر والبطاطا بعد حصادها تترك فى الأرض مخلفات قليلة فى كميتها إلا أنها عالية النوعية .

وعن طريق الدورة الزراعية وإضافة السماد العضوى يمكن المحافظة على الرصيد الـدبالى للتربة وتجديد ما يفقد منه بإستمرار.

2 – تقييم المحاصيل السابقة :

يقصد بالمحصول السابق ذلك المحصول الذى يزرع قبل محصول معين ويسبقه في الدورة. ويقصد بتأثير المحصول السابق الأثر الذى يعكسه محصول سابق معين على غيره مـن المحاصـيل اللاحقة .

ويقصد بقيمة أو تقييم المحاصيل السابقة هو تأثير محاصيل سابقة عديدة على محصول لاحق معـين والذى يمكن قياسه بإنتاج ذلك المحصول .وكل محصول (لاحق) بالدورة له موعد زراعة وظـروف خاصة لنموه مما يجعل له إحتياجات خاصة بالدورة بالنسبة لما يسبقه من محاصيل .

والأثر المتبقى للمحاصيل يمكن أن يستمر لفترة قد تزيد عن عامين . فمن التجـارب العديـدة التـى أجريت على الأثر المتبقى للمحاصيل السابقة وجد أن المحاصيل الشتوية إمتد تأثيرهـا لمحصـولين لاحقين تاليين هما الذرة ثم القمح.

وهناك علاقة وثيقة بين مخلفات المحاصيل وإستقرار البناء الأرضى وتحسينه. وأهم المحاصيل التـى تؤدى الى إستقرار بناء التربة هى البرسيم المصرى والبرسيم الحجازى ومخاليط الأعلاف البقوليـة والنجيلية.

وقد وجد أن زراعة مخلوط علف بقولى ونجيلى يحقق إستقرار بناء التربة مدة تصل الى ثلاث سنوات .

أهم العوامل التي تؤدى الى زيادة خصوبة التربة:

  • زيادة مساحة محاصيل العلف الأخضر.
  • زراعة محاصيل مؤقتة بين المحاصيل الرئيسية.
  • عدم ترك الأرض بورا بدون كساء خضرى فترة طويلة .
  • إضافة السماد العضوى للمحاصيل يؤدى الى زيادة خصوبة التربة.

حمل التطبيق الرائع الهندسة الزراعية للأندرويد 

       من هنا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.