إنتاج حيواني – دروس

تكاثر أسماك المشط Tilapia

يوجد 15 نوعاً من التيلابيا ، يمكن إكثارها اصطناعياً في الأحواض حيث تتميز بسهولة تربيتها و سرعة نموها و لحمها الشهي ، كما تعد هذه الأنواع أو الهجن الناتجة عن تزاوجها من الأسماك القيمة اقتصادياً . فيما لو توافرت الظروف البيئية المناسبة في تربيتها . و تعد التيلابيا من الأسماك التي تستطيع التغذي بكميات على النباتات المختلفة و لكن بعضها يفضل النباتات الراقية ، أما بعضها الآخر فيفضل العوالق النباتية Phytoplankton و الحيوانية Zooplankton  و بعضها الآخر يشكل الغالبية العظمى يفضل التغذي على الطمي النباتي Drtritus .

إن وجود أنواع من التيلابيا تستطيع على كل شيء . يُفسح المجال بشكل أوسع لتربيتها في المزارع السمكية ، حيث يمكن للأسماك الانتقال من التغذية النباتية إلى الحيوانية وقت الضرورة ، كما أن تربية التلابيا التي تتغذى أساساً علىالنبات يساعد على التخلص من الأعشاب المائية غير المرغوبة إضافة لأسماك الكارب العاشب Grass carp .

التفريخ و نمو الفراخ :

إن التفريخ الاصطناعي الذي يعد من أصعب الأعمال في تربية الأسماك ، تتم بسهولة و سرعة كبيرتين في التيلابيا و على العكس من ذلك فإن المشكلة الرئيسية و الصعبة في التيلابيا تنحصر في كيفية الحد من التكاثر العشوائي للأسماك في الحوض .

لا يتطلب تكاثر التيلابيا سوى وجود حوض تفريخ ذي قاع رملي رخو ، توضع الأمهات فيه بمعدل 25 – 30 أنثى و 12 – 15 ذكراً لكل مساحة ( 1000 م2 ) و بارتفاع درجة الحرارة
( للمياه ) إلى الدرجة المناسبة للتفريخ تباشر الذكور بحفرالأعشاش بقطر 35 سم و عمق 6 سم و بعد وضع 75 – 250 بيضة في العش تقوم الأنثى بجمعها و التقاطها في الفم ليجري إخصابها بالسائل المنوي و بعد حضانة 3 – 5 أيام تفقس عنها يرقات تبقى داخل الفم حتى زوال الكيس المحي كما تلجأ اليرقات في بداية عمرها 10 – 15 يوماً للاختباء داخل فم الأم كلما أحست بالخطر و بالطبع تمتنع الأمهات عن تناول الغذاء خلال هذه الفترة .

تبلغ أسماك التيلابيا جنسياً بعمر 2 – 3 أشهر ( 6 – 10 سم ) .

مشكلة ازدحام الأحواض و طرق تنظيم كثافة التيلابيا :

طالما أن التيلابيا هي من الأسماك سهلة التكاثر ، ذات البلوغ الجنسي المبكر فإن تربيتها غير المنظمة تؤدي حتماً إلى ازدحام الحوض بها ، و بالشكل الذي ينتج عنه عدم وصول الأسماك إلى الوزن التسويقي في الوقت المناسب , و لمنع ازدحام الأحواض بالأسماك تتبع عدة طرق في تربية التيلابيا منها :

  1. عزل ( فصل الأمهات ) عن الذرية :

يمكن عزل الأمهات عن الذرية بطريقتين ، تعتمد الأولى على صيد الأمهات بعد أن يكون قد قذفت باليرقات من الفم نتيجة الخوف من شباك الصيد و نقلها إلى أحواض أخرى ، أما الطريقة الثانية فتتلخص بترحيل اليرقات التي أطلقتها الأمهات مع المياه التي تصرف من الأحواض باتجاه أحواض الحضانة المتوضعة أسفل حوض التفريخ .

  1. تربية التيلابيا وحيدة الجنس :

إن الأساس الذي بنيت عليه هذه الطريقة هو منع التكاثر العشوائي للتيلابيا عن طريقة تربية الذكور و الإناث كل على حده بشكل مستقل في الأحواض و عادة التمييز بين الذكور و الإناث اعتماداً على شكل الحليمة التناسلية و توضعها إضافة إلى شكل الرأس قد توقع حتى الإنسان الخبير في خطأ 20 – 30 % مما يجعل عملية فصل الجنس هذه صعبة لذلك يُلجأ عادة إلى تربية الهجن التي تعطي ذكوراً فقط الناتجة عن تزاوج التيلابيا و التهجينات الوافرة وراثياً و الناتجة اقتصادياً في مزارع العالم هي الناتجة عن :

♀T. nilotica × ♂T. macrochir

♀ T.  nilotica × ♂ T. nossambica

♀ T. nossambica ×  ♂T. hornorum

و يراعى في تهجين التيلابيا اختيار الأنواع التي تعطي نتيجة تزاوجها ذكوراً فقط ذلك لأن الذكور على عكس الإناث يستمر نموها في موسم التفريخ لكن الذكور خلال بنائها للأعشاش قد تؤدي إلى انهيار الجدران الترابية في الحوض لذلك من المفضل في مثل هذه الحالة تربية إناث فقط و لكن حالياً لا يمكن الحصول على هجن إناث فقط لذلك نرى أن التربية وحيدة الجنس في التيلابيا هي طريقة صعبة جداً و تتطلب جهداً كبيراً و مراقبة دورية .

  1. إدخال الأسماك المفترسة إلى الأحواض :

إن أفضل طريقة لتنظيم كثافة التيلابيا في المسامك غير الكبيرة هي إدخال الأسماك المفترسة إلى جانب التيلابيا في الأحواض أو هنالك أنواع عديدة من الأسماك المفترسة يمكن إدخالها إلى أحواض التيلابيا مثل السلور Silurus clarias و الحنكليس Anguila anguila .

نظام تربية التيلابيا في الأحواض :

التربية وحيدة الجانب Monocuture :

تعتمد هذه الطريقة على تربية التيلابيا بشكل مستقل في الحوض ، و لا تطبق التربية وحيدة الجانب للتيلابيا إلا في الأحواض صغيرة المساحة ، الفول و الأرز ، أو في تلك الحالات التي يتعذر فيها تربية أي نوع آخر من الأسماك في المزرعة ، ويراعى عند تربية التيلابيا في حقول الأرز اختيار الأنواع السمكية التي تتغذى على العوالق ، ذلك لأن الأنواع آكلة النباتات الراقية قد تضر بسوق الأرز ، و قد كثافة الأسماك في حقول الأرز ( 120 – 180 ) صيفية / هـ .

التربية المختلطة polyculture :

تعد هذه الطريقة التي يعمد خلالها تربية التيلابيا مع الأنواع الأخرى من الأسماك و لاسيما الكارب في الحوض الواحد أكثر شيوعاً و اقتصادية من التربية وحيدة الجانب ، و نتيجة الدراسات العملية تبين أنه يمكن وضع 3000 سمكة تيلابيا + ( 2500 – 5500) سمكة كارب / هـ و يمكن تحديد كثافة الاستزراع المناسبة في الأحواض من التيلابيا باستخدام علاقة الباحث البلجيكي هيوت ( M. hugte ) :

حيث أن :

N : عدد التيلابيا الواجب استزراعها .

M : الناتج السمكي الكلي ( كغ ) .

C : الوزن الفردي المنتظر للتيلابيا ( كغ ) .

K : النسبة المئوية للفقد .

مثــــال :

المطلوب حساب كثافة الاستزراع المناسبة للتيلابيا بوزن فردي منتظر ( 0.1 كغ ) في حوض إنتاجه الكلي ( 700 كغ ) و أن نسبة الفقد بالأسماك خلال موسم التربية يعادل 15 % .

و بالطبع فإن كثافة الزريعة السمكية التي لا يمكن التحكم بها غالباً إلا في حالة التربية وحيدة الجنس بحسب خصوبة الأحواض و كمية الأعلاف و نوعيتها و الوزن التسويقي للتيلابيا و غيرها ، و هي قد تصل أحياناً إلى 40 – 50 ألف فرد /هـ ، كما يراعى عند تحديد كثافة التربية أن نسبة الفقد في التيلابيا نتيجة الإصابة بالأمراض و الطفيليات غير كبيرة نسبياً ذلك لأن الطفيليات التي تصيب التيلابيا محددة العدد و هي :

Trichodina , Chilodon , Saprolegnia , Icthyophirius

أعمال التربية و الخدمة في أحواض التيلابيا :

التربية المنفصلة للتيلابيا بحسب العمر :

و تتبع هذه الطريقة في حالة التكاثر المنظم للتيلابيا حيث تربى الأسماك بحسشب العمر في أحواض مستقلة ( تفريخ ، حضانة ، تسمين ) و تبقى الفراخ في أحواض الحضانة
( 0.01 – 0.1 هـ ) 6 – 8 أسابيع .

تسميد الأحواض :

تسمد الأحواض بالأسمدة المعروفة و لا سيما الفوسفورية التي تضاف بمعدل ( 20 – 40
كغ / هـ ) من P2O5 و قد بينت التجارب أن تسميد أحواض التيلابيا عامة قد أدت إلى مضاعفة المحصول السمكي.

التعليف الإضافي :

إن الدراسات حول التعليف الإضافي للتيلابيا كما هو الحال بالنسبة للتسميد في الأحواض ما زالت غير كافية و يمكن تقديم أعلاف مختلفة للتيلابيا مثل الرز المطحون و النخالة و كسر و الحبوب ، طحين الحبوب ، الفاكهة التالفة ، النباتات المائية و المخلفات الصناعية .

استخدام التيلابيا للتخلص من النباتات الزائدة في الأحواض :

يمكن تربية أنواع التيلابيا آكلة النباتات التخلص من الأعشاب الراقية و الطحالب الخيطية و كذلك القضاء على بعوض الملاريا في الأحواض و ينصح عند استخدام التيلابيا في المقاومة البيولوجية للنباتات زراعة الأسماك بكثافة 2500 – 5000 فرد / هـ .

و من الأسماك المنتشرة في بلادنا يمكن استخدام التيلابيا النيلية T. nilotica مقاومة الأشنيات الخيطية ، بعوض الملاريا و بعض النباتات الراقية بينما يمكن من استخدام T. zilli التخلص من النباتات الأكثر رقياً .

سرعة النمو في التيلابيا و إنتاجية الأحواض :

تتعلق سرعة نمو التيلابيا بدرجة كبيرة بكثافة التربية في الحوض و عدد مرات التكاثر و مدى توافر الغذاء للأسماك و يفضل في حال توافر الشروط البيئية المناسبة تربية هذه الأسماك حيث يصل وزنها 850 غ / سنة .

تتميز الذرية الناتجة بين الأنواع أو السلالات المختلفة للتيلابيا بنموها الأفضل مقارنة مع الأصول و هذا ما تمت ملاحظته في التهجينات الحاصلة للسلالات الموزامبيقية مع النيلية .

إن الحالة الشائعة حالياً من أجل الحصول على  ناتج سمكي إضافي في الأحواض هي تربية التيلابيا بالطريقة المختلطة مع غيرها من الأسماك حيث تم الحصول على زيادة في الإنتاج السمكي أكثر من 165 % عند تربية التيلابيا مع الكارب معاً ، أما الناتج السمكي للأحواض في حالة التربية وحيدة الجانب فيعادل 500 كغ / هـ و يمكن زيادته باستخدام التسميد و التعليف الإضافي حتى 1000 – 2500 كغ / هـ .

جمع محصول التيلابيا و تسويقه :

تصاد الأسماك بشباك الحرف ، أو تجمع بعد صرف المياه من الأحواض و تسوق التيلابيا بشكل طازج أو مبرد بأسعار أعلى من ثمن الكارب .

و أورد فيما يلي جدولاً يتضمن الخصائص المختلفة لأنواع التيلابيا التي تربى أو يمكن تربيتها في الأحواض .

الخصائص المختلفة لأنواع التيلابيا التي تربى ( أو الممكن تربيتها في الأحواض )
النوعالإنتشارنمط التغذيةالتحمل للملوحةالسلوكالتحمل لدرجة الحرارة
T. andersoniيكاثر في زائير و زامبياآكل كل شيءغير معروفغير معروفغير معروف
T. aureaموطنه غرب أفريقيا و يصادف في الأردن و فلسطين .غير معروفمياه عذبةغير معروفغير معروف
Tgalileaموطنه الأردن و أواسط إفريقيا و يكاثر في سوريا و فلسطين و الكونغو .غير معروف تماماً لكن يبدو أنه يأكل كل شيء و لا سيما العوالقمختلفة حسب السلالةغير معروفغير معروف
T. heudelotiموطنهما الشطآن الغربية من إفريقياآكلة نباتات راقية و تتغذى على العوالق النباتيةيصادف غالباً في المياه المالحةمسالم20ْ – 30ْ م
T. macrocephala
T. hornorum

التيلابيا الزنجبارية

موطنه تانزانيا و شواطئ إفريقيا المقابلة لتانزانيا ، تمت أقلمته في تانزانيا و كوستاريكاغير معروف و لكن وجود عدد من الجرافات الغلصمية يدل على أنه لا يتغذى على العوالقتعيش في مياه مختلفة كثيراً بدرجة الملوحةغير معروفغير معروف
T. Leucocistaيربى في أوغندا منذ عام 1950غير معروفغير معروفغير معروفغير معروف
T. macrochirموطنه نهر الكونغو يربى في معظم العالمآكلة عوالق نباتيةمختلفة حسب مصدرهغير معروفنموه بطيء في المياه البارة
T. melanopleura

التيلابيا الكونفولية

موطنه الكونغو و يكاثر في بعض أقطار آسيا و أوروبا و أمريكاآكل نباتات راقية بشكل رئيسيغير معروفغير معروفنموه بطيء في المياه البارة

 

تتمة الجدول السابق

النوعالإنتشارنمط التغذيةالتحمل للملوحةالسلوكالتحمل لدرجة الحرارة
T. mossambicaيكاثر في جميع أقطار جنوب شرق آسيا و الشرق الأوسط و جنوب إفريقيا و يعد من أكثر أنواع التيلابيا انتشاراً في المسامك .آكل العوالق كما يمكنه التغذي على المواد النباتية المختلفة و في حال غياب الغذاء النباتي ينتقل إلى الغذاء الحيوانييصادف في المياه العذبة و المالحة على حد سواءعدواني تجاه الأنواع السمكية الأخرىمثلى 22ْ – 30ْ م و يموت في 9ْ م
T. nigraيكاثر في شرق أفريقياآكل كل شيءغير معروفغير معروفغير معروف
T. niloticaسوريا ، شرق إفريقيا ، الكونغو ، ليبيريا . يأتي في المرتبة الثانية بعد الموزامبيقيآكل كل شيء و لا سيما العوالق ، تستخدم للتخلص من النباتات في الأحواضيصادف في المياه العذبة و قليلة الملوحةعدواني تجاه الأنواع الأخرىتموت بدرجة 11ْ م و 42ْ م
T. randalliيربى في الكونغوغير معروفغير معروفغير معروفغير معروف
T. sparmanniموطنه شرق إفريقياآكل كل شيءغير معروفشرسالمثلى 23ْ – 26ْ م
T. volcaniموطنه كينياغير معروفغير معروفغير معروفغير معروف
T.zilliموطنه الشرق الأوسط و إفريقيا يكاثر في سوريا و شرق إفريقياآكل النباتات ، يتغذى أساسا على النباتات الراقيةغير معروفشرسالمثلى 22ْ – 24ْ م لا يتحمل الانخفاض حتى 14ْ م
Advertisements
السابق
تربية أسماك المياه الباردة (الترويت)
التالي
تعريف المجموع الجذري

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.