تعليف الأسماك تسميد الأحواض السمكية

تسميد الأحواض السمكية

إن الهدف من إضافة الأسمدة إلى الأحواض السمكية هو توفير الشروط المناسبة لتطوير الغذاء الطبيعي ( الحي ) . و بالتالي رفع الناتج السمكي الطبيعي في الحوض و يستخدم لهذا الغرض الأسمدة الآزوتية و الفوسفورية و البوتاسية و غيرها من الأسمدة اللازمة لتأمين العناصر الغذائية للبكتيريا و العوالق النباتية في التجمع المائي التي إما أن تتغذى عليها بعض الأسماك أو أنها تشكل غذاءً للعوالق الحيوانية و الحيوانات القاعية في الحوض كما يستخدم في تسميد الأحواض السمكية بالإضافة للأسمدة المعدنية السماد العضوي بأنواعه المعروف ( الزبل البلدي ، زرق الطيور ، السماد الأخضر و غيره )

الأسمدة المعدنية :

  1. الأسمدة الفوسفورية :

تعد الأسمدة الفوسفورية واحدة من أهم الأسمدة المستعملة في الأحواض السمكية و باستخدامها يمكن زيادة الناتج السمكي في جميع الأحواض باستثناء المقامة منها على الراضي الرملية الخفيفة و الحامضية ، و تستجيب التجمعات المائية التي تحوي تربتها و مياهها نسبة مرتفعة من الكلس و المواد العضوية للتسميد الفوسفوري بأعلى فاعلية من حيث تحفيزه للبكتريا المثبتة للآزوت . إن وجود الفوسفور بتركيز مناسب في الأحواض يشجع نمو البكتريا و الطحالب التي يمكنها امتصاص حامض الفوسفور بشكل مباشر من الماء .

و من الأسمدة الفوسفورية المستخدمة في تسميد الأحواض السمكية السوبر فوسفات الأحادي ( 16 – 20 % حامض فوسفور منحل في الماء ) ، و السوبر فوسفات الثنائي

( تركيزه 30 % حامض الفوسفور ) و طحين الفوسفات ( تركيزه 16 – 20 % ) .

و نظراً لمقدرة التربة على امتصاص كمية كبيرة من الفوسفور فإنه ينصح بإضافة الأسمدة الفوسفورية إلى الأحواض على دفعات خلال الموسم و ذلك للمحافظة على التركيز المطلوب للفوسفور في المياه .

  1. الأسمدة الآزوتية :

و هي تساعد على تنشيط الفعاليات الحيوية و تكاثر العوالق الحية و حيوانات القاع في التجمعات المائية . لذا فإن إضافتها إلى الأحواض السمكية على شكل نترات  ( 35 % N ) أو كبريتات النشادر ( 20 % N ) أو يوريا (46 % N ) له تأثير إيجابي في الإنتاج السمكي .

ينصح عادة لضمان إنتاج سمكي عالي بإضافة السماد الآزوتي و الفوسفوري معاً بشكل متوازن لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة مفعول كل سماد منها و ينصح عادة بإضافة الأسمدة الآزوتية إلى الأحواض ربيعاً و بالشكل الذي يصبح فيه تركيز الآزوت أكثر من
2 ملغ / ل و ذلك في حال ارتفاع الحرارة إلى الحد المناسب لتطور الأشنيات الخضراء و هو أعلى من 16 ْ م .

  1. الأسمدة الكلسية :

يعد الكالسيوم من أكثر العناصر استخداماً من قبل النبات و الحيوان و يؤدي وجوده في الأحواض ( عبر تأثيره في التركيب الكيميائي و الفيزيائي للمياه ) إلى تحسين الشروط البيئية للأسماك و كذلك سرعة تمعدن المواد العضوية و تكاثر البكتريا المثبتة للآزوت التي تغني المياه بنترات الآزوت ، كما أن تكليس تربة الحوض و مياهه قبل إضافة الأسمدة الفوسفورية و الآزوتية أمر ضروري و هام ذلك لأن إضافتها في الوسط الحامضي قد يكون عديم النفع أو ضار أحياناً و يتعلق معدل التسميد بالكلس في الأحواض بحسب درجة حموضة المياه PH فكلما كانت قيمة PH المياه اخفض كلما كانت الحاجة إلى تكليس الحوض أكبر ، و لا ينصح بإضافة الأسمدة الكلسية على الأحواض المتميزة بتربتها المتعادلة أو بخاصة قلوية التفاعل ، و يعد التسميد بالكلس في حال ارتفاع قلوية مياه الأحواض أمراً غير مرغوب به .

و يفضل التسميد بالكلس خريفاً و ذلك بنثر الكلس الحي ( غير المطفأ ) على قاع الحوض بعد فلاحته و يمكن إضافة الكلس كذلك كما هو الحال لبقية الأسمدة المعدنية مباشرة في مياه الحوض .

الأسمدة العضوية :

تستخدم الأسمدة العضوية في أحواض الأسماك على فترات زمنية أطول مقارنة مع الأسمدة المعدنية عموماً و باستعمال التسميد العضوي في الأحواض ذات الترب الغير خصبة كالرملية و الطفالية الرملية و الفقيرة بالدبال و غيرها ، و يمكن الحصول على نتائج أفضل من التسميد المعدني و ذلك من حيث تهيئة الظروف المناسبة لتطور البكتريا و الكائنات المتغذية عليها
( العوالق و حيوانات القاع و غيرها ) .

لا ينصح باستخدام التسميد العضوي عند اتباع طريقة التربية الكثيفة للأسماك في الأحواض ، و ذلك لأن التجمع المائي في هذه الحالة يحوي مقداراً كبيراً نسبياً من المواد العضوية المختلفة  ( براز الأسماك ، بقايا الأعلاف ) و أن أي زيادة فيها سوف تسبب مشاكلاً صحية لأسماك  التربية .

و يعد الزبل البلدي المتخمر جيداً من أفضل الأسمدة العضوية التي يمكن استخدامها في الأحواض السمكية ، سيما حديثة الاستعمال منها ، و يتم التسميد عن طريق نثره في قاع الحوض الجاف ، ثم خلطه مع التربة بواسطة الحراثة السطحية أو العزق و ذلك بمعدل ( 1 – 16 ) طن زبل / هـ و بمثل هذه الطريقة تسمد الأحواض بالزبل البلدي المحضر من بقايا المحاصيل و التورب و النباتات المائية ( السبلة ) التي يخلط معها الزبل البلدي و الكلس بنسبة 2 – 3 % من الكتلة النباتية بالسبال .

من الأسمدة العضوية الأخرى المستخدمة في المسامك السماد الأخضر و تتألف من النباتات الراقية التي تنمو طبيعياً في الأحواض أو التي زرعت خصيصاً لذلك ، و هنالك طريقتان للتسميد الأخضر ؛ الأولى : تتم بحش النباتات المائية و تجفيفها مبدئياً على الشاطئ و ذلك بهدف إسراع تفككها فيما بعد ثم تجمع في حزم و توضع في المناطق الضحلة في الحوض . أما الطريقة الثانية فتتلخص بزراعة قاع الحوض الجاف بالمحاصيل الزراعية المختلفة ( ترمس ، خليط كرسنة و شوفان ، …. ) التي يجري حشها في وقت لاحق ، بينما تشكل مخلفاتها و جذورها المتبقية سماداً جيداً في الحوض عن إضافة الأسمدة عامة إلى الأحواض السمكية يجب أن تتضمن مواعيدها المقررة و يُبدأ التسميد في أحواض التسمين عند ارتفاع درجة حرارة المياه 10 12 ْ م فما فوق و ذلك بمدة 7 – 10 أيام قبل وضع الأسماك في الأحواض بينما يتم التوقف عن التسميد قبل 20 – 30 يوماً من عملية صيد الأسماك من الأحواض .

هناك طرق عديدة لتحديد معدلات التسميد في الأحواض منها :

  1. إضافة الأسمدة بحسب الضرورة البيولوجية :

و تتلخص هذه الطريقة بوضع تراكيز معينة من السماد الآزوتي و الفوسفاتي و البوتاسي و الكلسي في دوارق و أنابيب زجاجية مملوءة بماء مأخوذ من الحوض السمكي و تترك لمدة يوم أو يومين في مكان مضيء قبل تحديد محتواها من الطحالب أو الأوكسجين الموجود فيها ، و وفقاً للنتائج المستحصل عليها يمكن تحديد التركيز المثالي للأملاح المعدنية ( الأسمدة ) التي يصل فيها مقدار العوالق النباتية إلى حده الأعظمي و بناءً عليه يمكن معرفة معدلات التسميد المناسبة في الأحواض .

  1. استخدام التحليل الكيميائي للماء :

تعتبر من أكثر الطرق استخداماً في المسائل و تعتمد في مبدئها الساسي على إضافة الأسمدة إلى الأحواض بالتركيز المثالي لتطور العوالق النباتية و هو عادة 2 ملغ / ل N 0.5 ملغ / ل حامض فوسفور الذي يمكن تحديده بالتحليل الكيميائي أي نسبة الفوسفور إلى الآزوت عادة 1 : 4 .

و لحساب المعدل المطلوب من الأسمدة في الأحواض باتباع طريقة التحليل الكيميائي للماء تستخدم العلاقة التالية :

حيث أن :

A : الكمية المطلوبة من الأسمدة مع / ل .

K : التركيز المناسب للعنصر الغذائي في الحوض مع / ل .

  1. K. : تركيز العنصر الغذائي في المياه بحسب نتائج التحليل الكيميائي مع / ل .

100 : التصحيح على أساس نسبة مئوية .

P : نسبة المادة الفعالة في السماد % .

و بمعرفة التركيز المناسب للسماد مقدراً بـ مغ / ل يمكن بسهولة معرفة وتقدير الأسمدة اللازمة لأي حوض سمكي فيما لو عرفنا حجم المياه فيه .

مثال :

المطلوب حساب كمية السماد الواجب إضافتها دفعة واحدة إلى أحواض حضانة إذا علمنا أن مساحتها الكلية 180 هـ و متوسط عمقها 1 م و أن الأسمدة المستخدمة فيها هي اليوريا الاصطناعية ( 46 % آزوت ) و السوبر فوسفات ( 20 % حامض الفوسفور ) و أنه نتيجة التحليل الكيميائي لمياه أحوض الحضانة تبين أنه كل ليتر منها تحوي على ( 0.3 مع آزوت و 0.2 ملغ / ل حامض الفوسفور ) .

  1. معدل التسميد باليوريا :

حجم الحوض = 18000000 × 1 = 1800000 م3

إذاً كمية اليوريا المطلوبة = 1800000 × 3.7 = 6660 كغ

  1. معدل التسميد بالسوبر فوسفات :

كمية السوبر فوسفات المطلوبة = 1.5 × 1800000 = 2700 كغ

حساب فعالية التسميد :

يمكن باستخدام التسميد زيادة كثافة الأسماك في وحدة المساحة , و بالتالي مضاعفة الناتج السمكي الطبيعي في الأحواض بمقدار 3 مرات .

إن الكمية المطلوبة من الأسمدة للحصول على كيلو غرام واحد زيادة في وزن الأسماك تعادل وسطياً 30 – 60 كغ سماد عضوي و 2 – 5 كغ أسمدة معدنية و بالطبع تتعلق الزيادة في الناتج السمكي و التي يمكن تحقيقها على حساب التسميد بعوامل عديدة , مواصفات الأحواض كثافة الأسماك في أحواض الحضانة و التسمين , توافر الأعلاف للأسماك و غيرها .

و يمكن بسهولة تحديد فعالية التسميد باستخدام معامل التسميد في الأحواض التي تعتمد الأسماك فيها على الغذاء الطبيعي فقط , بينما يكون ذلك أكبر صعوبة في تلك الأحواض , التي تربى فيها الأسماك بكثافة عالية مع تقديم الأعلاف الإضافية لها .

تتطلب المقارنة بين فعالية التسميد و التعليف في الأحواض السمكية الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية : الناتج السمكي الطبيعي , كمية السماد و العلف المستهلكة خلال موسم التربية ( أو النمو ) , معامل التحويل المنتظر لكل من العلف و السماد .

تطبيق عملي :

لدينا حوض تسمين ، ناتجه السمكي الطبيعي ( 150 كغ / هـ ) , و قد أضيف فيه خلال الموسم مقدار ( 300 كغ / هـ ) من نترات الأمونيوم و السوبر فوسفات و ( 1500 كغ / هـ ) من الأعلاف الاصطناعية ذات معامل التحويل الاسمي ( 4 ) هذا و قد تم جمع المحصول السمكي في أحواض التسمين خريفاً بمعدل 1100 كغ / هـ .

المطلوب حساب معامل التحويل الحقيقي ( العملي ) للأعلاف الاصطناعية و معامل التحويل للأسمدة في حوض التسمين ، علماً أن معامل التحويل الاسمي للأسمدة 2.5 للحصول على معامل التحويل لكل من الأعلاف و السماد نتبع ما يلي :

  1. يُحسب الناتج السمكي المحصول عليه اعتماداً على الأعلاف و السماد و ذلك بطرح
    الناتج السمكي الطبيعي من الناتج السمكي الكلي في وحدة المساحة .

1100 – 150 = 950 كغ / هـ

  1. يُقدَّر الناتج السمكي المحصول عليه اعتماداً على الأعلاف ( ذات معامل التحويل
    الاسمي 4 ) .

1500 ÷ 4 = 375 كغ / هـ

  1. تحسب الزيادة الكمية في الناتج السمكي المتحققة على حساب الأسمدة :

600 ÷ 2.5 = 240 كغ / هـ

تبين مراجعة نتائج الحسابات السابقة أن الناتج السمكي النظري المستحصل عليه نتيجة التعليف و التسميد يعادل 615 كغ / هـ ( 375 + 240 ) و هو أقل من الناتج الفعلي للتعليف بـ 335 كغ / هـ ( 950 – 615 ) و هذه الفروقات الملاحظة بين الناتج السمكي النظري و الفعلي قد نتجت تحت تأثير عوامل عديدة :

الاستخدام الأمثل للغذاء الطبيعي نتيجة لكثافة الأسماك و الذي أدى بالتأكيد إلى زيادة الناتج السمكي الطبيعي في الأحواض و احتمال تعاظم فعالية استخدام العلف الإضافي و السماد في الحوض .

لذا فإنه في هذه الحالة و في الحالات المشابهة لها يُصار إلى توزيع الزيادة الإضافية في الناتج السمكي الفعلي على الناتج السمكي المقدر بطريقة الحساب بالنسبة للتعليف و التسميد و الغذاء الطبيعي في الحوض و ذلك بشكل تناسبي .

تحسب النسبة المئوية لمردود كل من الغذاء الطبيعي و العلف و السماد بالنسبة للناتج السمكي المستحصل عليه حسابياً :

  1. الناتج السمكي الطبيعي   615 + 150= 
  2. للناتج السمكي للتعليف :
  3. للناتج السمكي من السماد :

5 – تحدد الزيادة الإضافية في الناتج السمكي على حساب :

  1. الناتج السمكي الطبيعي : = 65.7 كغ / هـ
  2. التعليف : = 164.1 كغ / هـ
  3. التسميد := 105.2 كغ / هـ

تحسب الإنتاجية الفعلية في الناتج السمكي على حساب :

  1. الناتج السمكي الطبيعي : 150 + 65.7 = 215.7 كغ / هـ
  2. التعليف : 375 + 164.1 = 539.1 كغ / هـ
  3. التسميد : 240 + 105.2 = 345.2 كغ / هـ
  4. يحسب معامل التحويل الفعلي لكل من العلف و السماد :
  5. للعلف : 1500 ÷ 539.1 = 2.8
  6. للسماد : 600 ÷ 345.2 = 1.8

إذاً هذه التغيرات يمكن أن تحسب بطريقة فعلية اعتماداً على الإنتاج الفعلي ، لأنه كما نعلم عند تعاملنا مع كائنات حية مثل الأسماك فإن القوانين الرياضية تبقى غير دقيقة بشكل كامل كوننا نتعامل مع كائنات حية ، و في البيولوجيا لا يمكن اعتماد الرياضيات كأساس مطلق .

Advertisements

عن محمد الأمين

مؤسس موقع الهندسة الزراعية مهندس زراعي في تخصص الري وتطوير النباتات. هدفي هو انشاء مكتبة الكترونية في مجال الزراعة ونشر الثقافة الزراعية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*