إنتاج نباتي – دروس

تأثير تنوع المحاصيل والأعمال الزراعية على المردود

إن الأبحاث الزراعية قد أظهرت أن تأثير الأسمدة على الإنتاج النباتي لا يعتمد فقط على الأنواع والأصناف المزروعة ، ولكن يعتمد أيضاً على التنوع ضمن نفس النوع والصنف المأخوذ الواحد .

التنوع يمثل تركيب وتوحيد القدرات الوراثية الكامنة مع الأخذ بعين الاعتبار الصفات والميزات الفيزيولوجية والمورفولوجية للنبات ، فعلى سبيل المثال نجد أن من بعض الصفات المورفولوجية لنبات الرز هي طول وقوة الساق ، وقد ثبت بأن هذه الصفة هامة جداً بالنسبة لاستجابة أصناف الرز لسماد النتروجين ، ففي الوقت الذي نجد فيه أن الأصناف ذات السيقان الطويلة الضعيفة لا يمكنها أن تؤمن حمل الوزن الإضافة للحبوب الناتج عن الاستجابة لاستعمال الأسمدة النتروجينية ، بينما نجد أن الأصناف القصيرة أثبتت مقاومة لحمل هذا الوزن وبالتالي فهي أقدر على إنتاج مردود أعلى عند استعمال الأسمدة النيتروجينية .

إن الاختلافات الفيزيولوجية بين الأصناف يمكن أن توضح أيضاً الاختلافات والفروق في استجابة مردود القمح لنفس السبب والمعدلات من استعمالات الأسمدة .

والشكل التالي يوضح الفروق في معدلات الاستجابة لنسب النتروجين لنوعين من الأرز خلال فترة امتدت 3سنوات .
الأول : ذو الساق القصير الصلب المتخشب  IR-8.

الثاني : هو صنف إنديكا Indicaالطويل الساق .

وان صنف  IR-8 هو أحـد الأصـناف ذات المـردود العـالي التـي تـّم تطويرهـا مـن قبـل معهـد أبحـاث الـرز الـدولي IRRIفـي الفيليبـين, والشـكل (1 ) يوضـح أيضا تأثير وقت وزمن الزراعة أو تأثير الفصل والذي يعتبر عاملا آخـر ذو تـأثير على استجابة المردود للأسمدة المسـتعملة . فبينمـا تكـون اسـتجابة الصـنف المحلـي للنتـروجين هـي نفسـها لكـل فصـل , فـإن الصـنف IR-8يظهـر اسـتجابة ملحوظـة خـلال فصـل الشـتاء . وهـذا بسـبب أن الأصـناف ذات المـردود العـالي مثـل IR-8 لها أوراق قصيرة ومنتصبة مقارنة مع الأوراق الطويلة المتدلية والمتهدلة للأصـناف التقليدية الطويلة . إن هذه الهندسة للورقة المنتصبة تسمح للضوء أن يتخلل بعمق إلى كل الأوراق , بحيث أن الأوراق السفلية تتلقى ضوءاً كافياً لتقوم بعملية التركيب الضوئي ولتنتج الكربوهيدرات الضرورية للنمو .

الشـكل (1 ) : تأثير وقت وزمن الزراعة أو تأثير الفصل والذي يعتبر عاملا آخـر ذو تـأثير على استجابة المردود للأسمدة المسـتعملة

إن فصل الشتاء في المناطق الاستوائية ذو مستٍو عاٍل من الإشعاع الشمسي أكبر من الصيف لأن هناك القليل من الأيام الغائمة ، والأصناف التيتستفيد من هذا المستوي العالي من الإشعاع الشمسي هي أكثر استجابة للأسمدة المستعملة ، وحتى في نفس الفصل فإن لتاريخ الزراعة تأثير كبير على استجابة العديد من المحاصيل للأسمدة , فالزراعة المبكرة تسمح للنباتات أن تستفيد بشكل كامل من الشروط المفضلة والمواتية وذلك لتحقيق نمو كامل للغطاء الأخضر قبل الدخول في حالة الإنتاج وتشكيل الحبة . وهذا التتابع والتسلسل هام ونافع بالنسبة للزا رعة المبكرة لأن النمو الأخضر النباتي يعني أن النبات يطّور وينمي الطاقة العظمى للتركيب الضوئي ذات الصلة بعوامل الإنتاج الأخرى . إن طاقة النبات على القيام بعملية التركيب الضوئي هي عنصر هام ومن أهم العناصر التي تحدد المردود النهائي للغلال .

والشكل (2 ) يوضح تأثير استعمال السماد النتروجيني على ستة أصناف وفي أوقات زراعية مختلفة . الزراعة المتأخرة يجب أن تكون نتيجة لمستوي أقل من النمو النباتي الكامل لأن العوامل المناخية تسّرع وتعجل تنوع وتميز النبات إلى مراحل الإنتاج لتشكيل البذور قبل أن ينتهي فصل النمو .

والمستوى الضعيف والضئيل للنمو النباتي الكامل هو نتيجة لقدرة النبات على التركيب الضوئي وعلى المردود الضئيل والمنخفض من الحبوب .

الشكل (2 ) يوضح تأثير استعمال السماد النتروجيني على ستة أصناف وفي أوقات زراعية مختلفة
الشكل (2 ) يوضح تأثير استعمال السماد النتروجيني على ستة أصناف وفي أوقات زراعية مختلفة
السابق
المخصبات السمادية Fertilizer Nutrients
التالي
احتياطي الرطوبة والاستجابة للأسمدة

اترك رد