المتطلبات الضوئية لزراعة المحاصيل الصيفية

المتطلبات الضوئية لزراعة المحاصيل الصيفية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لاشك أن الضوء(*) عامل أساسي من العوامل المناخية اللازمة لنمو المحاصيل ،إذ يرتبط تكوين الغذاء في المحاصيل بضوء الشمس، لأن ذلك له دور مباشر في عملية التمثيل الضوئي، إذ يحصل المحصول على الطاقة اللازمة لاستمرار حياته عن طريق ضوء الشمس، فيقوم الكلوروفيل بامتصاص الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كيمياوية تدخل في تكوين السكريات البسيطة، وبذلك تصنع المواد الغذائية اللازمة لنمو المحصول. وتعد المواد الكربوهيدراتية الأساس في تكوين الخلايا النباتية والمحفزة لها على النمو، ومما يساعد على تكوين هذه المواد هو توفر الضوء وهو الطاقة اللازمة لتكوين هذه المواد([1]).

كما يؤثر الضوء في تكوين الإزهار ونضجها في معظم المحاصيل، ويؤثر تأثيراً غير مباشر في إنبات البذور والعمليات الحيوية للنبات وله تأثير منشط على استطالة الساق وسطح الأوراق وانحنائها وعلى عملية النتح([2]).

فتوفر الضوء شرط أساسي لنمو النباتات ومن غيره لا تستطيع المحاصيل أن تنمو على الوجه الصحيح، إن كانت كمية الضوء التي يتطلبها المحصول تتفاوت من نوع إلى آخر ومن مرحلة إلى أخرى، إذ تتزايد الحاجة للضوء مع ظهور المحصول فوق سطح التربة وتكون الحاجة إلى الضوء بصورة كبيرة جداً في مرحلة النمو المتأخرة للأعضاء الخضرية وفي مرحلة تكوين الإزهار([3]).

ومن الجوانب المهمة التي تؤثر في نمو المحاصيل الزراعية هي :

  1. شدة الإضاءة Light intensity أو الكثافة الضوئية.
  2. نوع الموجة الضوئية و وطولها Ware Length .
  3. طول المدة الضوئية Light duration .

شدة الإضاءة Light intensity أو الكثافة الضوئية :

هي عدد الوحدات الضوئية التي تسقط على وحدة المساحة، أو الكمية الكلية من الضوء التي يتطلبها المحصول، وتختلف كثافة الضوء ونوعيه الواصل للنبات باختلاف الموقع الجغرافي بحسب دوائر العرض، إذ تزداد بالقرب من خط الاستواء وتنقص بالاتجاه نحو القطبين، وتختلف باختلاف فصول السنة في أثناء العام فتكون شديدة الكثافة في فصل الصيف، وقليلة الكثافة في فصل الشتاء ومتوسطة في الفصلين الانتقاليين (الربيع والخريف)، وتختلف باختلاف اليوم الواحد، فقد تزداد عند شروق الشمس حتى منتصف النهار، وتنخفض من منتصف النهار حتى غروب الشمس([4])، إن أية زيادة في شدة الإضاءة تؤدي إلى زيادة في سرعة التمثيل الضوئي، وتختلف النباتات في مدى شدة الإضاءة التي تحتاج إليها، فمنها ما يحتاج إلى مستوى عالٍ أو منخفض أو متوسط، ولكن النباتات يمكنها أن تنمو في حد أدنى من شدة الإضاءة بحدود 100-200شمعة/قدم(*)، وان شدة الإضاءة المثلى تتراوح ما بين  2000-3000شمعة/قدم ولو أن الكثير من النباتات تنمو في إضاءة شدتها([5]) 500شمعة/قدم.

والجدول (1) يوضح النسبة المئوية لاستهلاك الطاقة الشمسية المستلمة على سطح الأرض، إذ يلاحظ مجموع الأشعة المستلمة على سطح الأرض بالواط/م2 تبلغ 254 والنسبة المئوية 100% والمحاصيل تستفاد 1% من الشمس بينما تستفاد 2% من صنع غذائها عن طريق المعادن المذابة والمواد العضوية التي تحصل عليها عن طريق جذورها.

جدول (1) النسبة المئوية لاستهلاك الطاقة الشمسية المستلمة على سطح الأرض.

الأشعة (طريقة الاستهلاك)واط/م2النسبة المئوية
أشعة تستخدم نتح10139%
أشعة مرتدة على سطح الأرض8534%
أشعة معكوسة من الغلاف الغازي5621%
أشعة لتسخين الهواء103%
أشعة لتحسين التربة52%
أشعة لتسميد النبات21%
مجموع الأشعة المستملة على الارض254100%

المصدر : عدنان ناصر مطلوب، عز الدين سلطان، كريم صالح عبدول، إنتاج الخضراوات، ج1، مصدر سابق، ص135.

طول الموجة الضوئية Kind and of the Sunlight Ware :

يكون الضوء الواصل إلى الأرض من أشعة الشمس عبارة عن خليط من الموجات الضوئية، ويتحدد لون هذه الموجات بمقدار أطوالها ومستوى طاقتها([6]) ويمكن تقسيمها على قسمين هما .

الأشعة الضوئية المرئية :

وهي عبارة عن موجات كهرومغناطيسية تتكون من سبعة ألوان، تسمى ألوان الطيف الشمسي، تبدأ باللون البنفسجي وهي أقصرها وتنتهي باللون الأحمر وهي أطولها([7]). فاللون البنفسجي والازرق يتراوح طول موجاتهما بين 0.40-0.49ميكرون(*)، واللون الأصفر والأخضر يتراوح طول موجاتهما 0.59-0.75ميكرون([8])، وتعدُّ الأشعة الحمراء أكثر تأثيراً في المحاصيل المدروسة، إذ تساعد على سرعة إنبات البذور وتكوين الهرمونات والنمو الخضري والتكاثري، وتكوين خلايا البراعم الزهرية في النبات والكلوروفيل وعملية البناء الضوئي، وتكوين الجذور، وتؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة التربة، بينما اللون الأزرق يساعد على ونمو الساق تكوين ونموه، وفي حالة تعذر وصول الأشعة المذكورة فإن العمليات الفيزيولوجية والحيوية للنبات تتعرض للاختلال([9]).

 الأشعة غير المرئية :

وهي الأشعة فوق البنفسجية ذات طول موجي 0.39ميكرون، ويكون تأثيرها في ألوان الثمار، إذ تجعل لونها نظراً، أما الأشعة فوق الحمراء فلها تأثير محفز لاستطالة سيقان المحاصيل ولها تأثيرات في الهرمونات التي تحدد الإنبات([10]).

إن الشكل الأفضل لنمو المحصول وتطوره الاعتيادي يحتاج إلى إضاءة مقدارها بين 8-20كيلولكوس(*)، إذ تعطي هذه القيمة الضوئية الحد الأمثل لنمو الإزهار وتكوين الثمار، وفي حالة أن الإشعاع الضوئي لا يكفي لحاجة المحصول الزراعي، فإن المحصول يتعرض إلى الضرر، فقد يميل الساق إلى النمو على حساب الأوراق، في حين يظل النظام الجذري ناقص النمو([11]).

إن النمو الاستثنائي للساق بهذا الشكل أو ما يسمى بالزيادة في النمو الطولي Etiolating يحدث عادة للمحاصيل الصيفية الكثيفة فيصبح النبات ضعيفاً ومعرضاً للفطريات([12]).

طول المدة الضوئية Light duration :

هي ساعات سطوع الشمس خلال النهار أو مدة الضوء التي يتعرض لها النبات خلال اليوم الواحد من النهار)، فقد تختلف من مكان لآخر بحسب اختلاف فصول السنة ودوائر العرض([13]) والجدول (2) يوضح الفرق في طول المدة الضوئية بين دوائر العرض المختلفة بالساعات ونتيجة للموقع الفلكي لمنطقة الدراسة حيث تقع بين دائرتي عرض  (9 َ-32 ْ، 50 َ-32 ْ) شمالاً ويبلغ طول النهار (13ساعة) حيث يظهر تأثير طول المدة الضوئية على المحاصيل في تنشيط عمليات التمثيل الضوئي وصنع الغذاء،وأن طول مدة الإضاءة اليومية تؤثر في مظهر النبات فضلاً عن تأثيرها في لون الثمار وحجمها وكمية الإنتاج ومقدار احتواء الثمار من العناصر الغذائية، كما تساعد على تكوين المواد الكربوهيدراتية والبراعم الزهرية والتنفس وتنظيم التزهير وتكوين الجذور والأجنة([14]) .

جدول (2) طول مدة الإضاءة حسب دوائر العرض المختلفة بالساعات

دوائر العرضصفر17 ْ41 ْ49 ْ63 ْ66.30 ْ67.20 ْ90 ْ
عدد ساعات إشراق الشمس121315162024شهر6شهور

المصدر : د. حسن سيد أحمد أبو العينين، أصول الجغرافية المناخية، ط6، مطبعة الانتصار، 1988، 95 .

وتقسم المحاصيل الصيفية على أساس المدة (المدة) الضوئية على ثلاثة مجاميع أسياسية وعلى النحو الآتي :

1. محاصيل النهار الطويل Long day groups :

وهي المحاصيل التي لا تزهر أو أن إزهارها يتأخر كثيراً إلا إذا كانت المدة الضوئية أكثر من (12 ساعة ضوئية يومياً) مثل محصول القرع العسلكي.

2. محاصيل النهار القصير Sort day groups :

وهي المحاصيل التي لا تزهر أو أن إزهارها يتأخر كثيراً، إلا إذا كانت المدة الضوئية اقل من (12 ساعة ضوئية) مثل محصول الباميا .

3. المحاصيل المحايدة Neutral groups :

وهي المحاصيل التي لا تزهر أو أن إزهارها يتأخر كثيراً إلا إذا كانت المدة الضوئية تتراوح ما بين (10-14 ساعة ضوئية) ويطلق عليها أسم محاصيل اليوم المعتدل([15]). مثل محصول الفلفل واللوبيا .

ويختلف مقدار المتطلبات الضوئية باختلاف أجزاء المحاصيل المدروسة ومراحل نموها وأنواعها ،فلكل نوع منها حدود عليا ودنيا من الضوء تستطيع من خلالها تلك المحاصيل العيش خلاله، ففي مدة الازدهار تحتاج المحاصيل إلى ضوء أكثر من مدد النمو الاعتيادية، وفي التربة الفقيرة تحتاج المحاصيل إلى كمية من الضوء أكثر من البيئات التي تكون تربتها غنية بالمواد المعدنية التي تحتاجها المحاصيل([16]). ومن أهم المحاصيل المشمولة بالدراسة التي تتاثر بالمتطلبات الضوئية:-

محصول الباميا :

وهو من المحاصيل التي تنتمي إلى النهار القصير، إذ يكون التزهير أسرع في معظم أصناف الباميا في مدة إضاءة ما لا تقل عن (11ساعة) يومياً، وعند تعرض المحصول إلى مدة إضاءة 14 ساعة أو أكثر يومياً فيؤثر في نمو المحصول في جميع مراحله، وفشل عملية اللقاح كما يلاحظ في الصورة (1) ولكن توجد بعض الأصناف لا تتأثر بالمدة الضوئية للنهار كما في صنف كليمسون([17]).

شدة الاضاءة على محصول الباميا
صورة (1)

محصول الفلفل :

ينتمي محصول الفلفل إلى مجموعة المحاصيل المحايدة، إذ إنه يحتاج إلى مدة إضاءة تتراوح بين (10-14ساعة يومياً) وهي إضاءة مثلى للمحصول.

إن إزهار الفلفل لا تتأثر بطول المدة الضوئية، فقد تكونت بوقت واحد في مدد ضوئية بلغت (15ساعة) ([18])، فعند تعرض المحصول في منطقة الدراسة إلى المدة الضوئية الطويلة يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة يؤدي إلى تحفز التفرع الثنائي والإزهار المزدوج وزيادة الوزن النوعي للورقة وزيادة عقد الثمار مقارنة بالمحاصيل التي تعرضت لإضاءة منخفضة كأن تكون 7 ساعات يومياً ولمدة قصيرة كأن تكون (5-9) أيام، يؤدي إلى تكوين ساق ضعيفة وطويلة وأوراق صغيرة خضراء فاتحة اللون وتحفيز التفرع الثلاثي وتكوين أزهار مفردة وأحياناً سقوط الإزهار. فقد تؤدي هذه الإضاءة الضعيفة والظل إلى نقص المحصول بنسبة 50% وعليه يمكن القول إن محصول الفلفل لا يتأثر بطول المدة الضوئية بشرط توافر الرطوبة الأرضية التي يحتاجها المحصول بينما يتأثر المحصول عند نقص كمية الإضاءة مما ينعكس على نموه الخضري ومن ثم ينخفض الحاصل كماً ونوعاً([19]).

محصول الخيار :

وهو من المحاصيل التي تتأثر بالمدة الضوئية الطويلة، وأنسب مدة ضوئية يحتاجها المحصول في منطقة الدراسة تتراوح ما بين (10-12 ساعة يوميا) ، إذ ينمو المحصول خلالها وتزداد كمية الإزهار الأنثوية ومن ثم يزداد الإنتاج.

إن المدة الضوئية المذكورة أعطيت تبكيراً بالحاصل2-9 أيام مقارنة بالمدة الضوئية 18 ساعة، إذ يتأثر المحصول خلالها نتيجة زيادة في عدد الإزهار الذكورية وانخفاض الأنثوية([20]) إذ إن شدة الإضاءة القوية تتداخل مع درجة الحرارة في تأثيرها على النسبة الجنسية لمحصول الخيار، فتؤدي إلى قتل جزئي للكلورفيل في الصيف في نهار مدتهُ تتراوح ما بين (16-18ساعة) ودرجة حرارة ثابتة هي 30مْ نهاراً وليلاً، مما يؤدي بالأوراق الى أن تصبح صفراء اللون و تفقد الثمار لونها الأخضر، ويتباطأ نمو المحصول وتكوين الإزهار والأثمار في نهار مدتهُ 8 ساعات([21]).

محصول الباذنجان :

يعدُّ محصول الباذنجان من المحاصيل المحايدة للمدة الضوئية، ويتأثر النمو الخضري والإزهار بطول المدة الضوئية الشديدة، إذ تؤدي أشعة الشمس الشديدة إلى اصفرار الأوراق بسبب انخفاض عملية التركيب الضوئي، مما يؤدي ضعف المواد الكربوهيدراتية، مما يؤدي إلى وضعف وتساقط الإزهار والاثمار([22]).

محصول اللوبيا :

يعد المحصول من المحاصيل المحايدة بالنسبة لتأثير المدة الضوئية في الإزهار، إذ إن جميع أصناف اللوبيا سواء منها المبكرة أو المتوسطة أو المتأخرة في الإزهار قد تشابهت في استجابتها للمدة الضوئية([23])،أنسب مدة ضوئية يتعرض لها المحصول في منطقة الدراسة لتكوين عقد الثمار والإزهار في المحصول هي 12 ساعات يومياً، بينما يتأثر المحصول عند مدة ضوئية مقدارها 9 ساعات يومياً مما تأثر عقد الثمار والإزهار بشكل سلبي ويؤدي إلى قلة الإنتاجية.

تكون شدة الإضاءة 800شمعة/قدم مناسبة لنمو ونضج المحصول وتكوين الإزهار والثمار([24]).

محصول الطماطم :

يعد محصول الطماطم من المحاصيل المحايدة إذ إن أزهارها وعقد ثمارها يمكن أن يحصل في طول مدة ضوئية يتعرض لها المحصول في منطقة الدراسة تتراوح بين  (10-15) ساعات يومياً، وعند تعرض المحصول إلى مدة ضوئية مقدارها (7) ساعات يومياً لا يحصل عقد للثمار، وتنخفض حيوية اللقاح وأما عند تعرض المحصول إلى مدة ضوئية مقدارها 9 ساعات يومياً فيؤدي ذلك تأخر البراعم الزهرية لمدة 6-7 أيام، وأنسب مدة ضوئية لتكوين الإزهار وعقد الثمار في الطماطم هي (12 ساعة) ([25]) .

كما يلاحظ في الصورة (8)، وتؤثر شدة الإضاءة في عقد الثمار وتلوين الثمره إذ إن الإضاءة الشديدة ودرجة الحرارة العالية تقلل من عقد الثمار وتزيد من نسبة تساقط الثماروتتراوح شدة الإضاءة المثلى لنمو المحصول ونضجه ما بين 400-800شمعة/قدم، وعند انخفاضها إلى 200 شمعة/قدم وارتفاعها إلى 1200شمعة/قدم يؤدي إلى ضعف النمو الخضري والثمري للمحصول([26]).

محصول القرع :

وهو محصول محب للضوء بشدة ولا يتحمل التظليل، أي أنه يزهر أزهاراً عنقودية وتعقد ثماره في مدة الإضاءة الشديدة والنهار الطويل كما في صنف القرع العسلكي. ويحصل العكس في الإضاءة المنخفضة والتظليل إذ تنخفض نسبة الإزهار والحاصل([27])، ويحتاج إلى شدة إضاءة لا تزيد على 20ألف لوكس .

محصول الرقي :

ينتمي المحصول إلى محاصيل النهار المحايدة إذ يحتاج إلى 12 ساعة ضوء يومياً، ينمو المحصول ويتطور ويبكر التزهير ويعطي ثماراً أسرع مقارنة بالنهار الطويل، لزيادة الإزهار الأنثوية وقلة الذكرية، كما يلاحظ في الصورة (3) أما عند تعرض المحصول إلى إضاءة تتراوح ما بين 7-9 ساعات يومياً فيؤدي ذلك إلى انخفاض معدل النمو، ونسبة السكر منخفضة لذا تكون عديمة الطعم نتيجة قلة المواد الكربوهيدراتية والمواد المصنعة بعملية التركيب الضوئي وبالنتيجة يؤدي إلى انخفاض نوعية الثمار([28]).

شدة الاضاءة وأثرها على محصول الطماطم
صورة (2)

محصول البطيخ :

وهو من المحاصيل التي تنتمي إلى النهار القصير، إذ ينمو ويزهر ويعطي ثماراً جيدة خلال مدة إضاءة في نهار طوله 12 ساعة يومياً أسرع مما لو تعرض إلى النهار الطويل، ولكن عند تعرض الثمار إلى ضوء الشمس المباشر يؤدي الى تغير لون سطحها العلوي إلى اللون الأصفر ويزداد شدة الاصفرار ولكن الإضاءة الشديدة تتناسب وقت تزهير المحصول([29]). بينما يؤخر التضليل والجو الغائم الرطب بداية تكوين الإزهار المؤنثة، ويعمل مثل هذا الجو أيضاً على إعاقة الورقة للتمثيل الضوئي والتنفس، مما يؤدي إلى نقص المواد الغذائية وتنخفض نوعية الثمار ويصغر حجمها، ويتغير لونها الخارجي من الأخضر إلى الأصفر، وتنخفض نسبة السكر مع تلون اللب إلى أخضر باهت جداً أو أبيض مع اكتسابهُ مظهراً مبتلاً مما يؤدي تأخر النضج لمدة 15 يوماً وبذلك تنخفض نوعية الثمار والحاصل([30]) .

تأثير الفترة الضوئية على مراحل النمو الخضري والثمري لمحصول الرقي
صورة (3)

وبالمقارنة مع الخصائص المناخية لمنطقة الدراسة لعدد ساعات السطوع الشمسي الفعلية ( الحقيقية) والنظرية فإن ما يحتاجه نمو المحاصيل الخضرية يتلاءم مع ما هو متوفر من المتطلبات الضوئية في منطقة الدراسة من مرحلة الإنبات حتى مرحلة التزهير والنضج وجني المحصول، وهذا يبين مدى نجاح زارعة المحاصيل المدروسة في منطقة الدراسة.

المراجع

(*) الضوء : شكل من أشكال الطاقة المشعة (الإشعاع الشمسي Solar Riadtion) المنبعث في جميع الاتجاهات ويكون بشكل وحدات ضوئية تختلف في أطوالها وكثافتها وشدتها وفي طول مدة الإضاءة في اليوم الواحد، وتقدر كمية الضوء أو الكثافة الضوئية واط/سم.

أنظر : محمد منير، محمد فؤاد، محمد فايق، أساسيات الزراعة الصحراوية (أساسيات إنتاج البساتين)، الجزء الأول، جامعة القاهرة، المطبعة الجامعية، 1994، ص59.

([1]) Jospeph. E. Van Riper, Mans Physical World Mc. Graw-Hill Book. New York, 1971, P.488.

([2]) غانم حداد، الأسس العامة في إنتاج المحاصيل الحقلية، مصدر سابق، ص59-60.

([3]) علي علي البنا، أسس الجغرافية المناخية والنباتية، مصدر سابق، ص259.

([4]) ضاري ناصر العجمي، محمود عزو صقر، مدخل إلى علم المناخ والجغرافية المناخية، مكتبة الفلاح، الكويت، 1987، ص61 .

(*) وحدة لقياس الضوء .

([5]) عمر مزاحم حبيب السامرائي، أثر المناخ في زراعة وإنتاجية محاصيل الخضروات في محافظة صلاح الدين، مصدر سابق، ص95.

([6]) http://ar.wikipedia.org/wiki%D8 %B6%D9%88% D8% Al.

([7]) Mc Donald. Roderick. Colour Physics for industry (Second Edition-ed) Society of dyers and Colourists. 1997 ,ISBN, P.99.

(*) الميكرون/الملميكرون : وحدات لقياس موجات الضوء أو الإشعاع. حيث كل (1) ميكرون يساوي 1/1000 من السنتمتر أو 1/10000 من المليمتر .

([8]) مخلف شلال مرعي، إبراهيم محمد حسون، جغرافية الزراعة، مصدر سابق، ص37.

([9]) فيصل رشيد ناصر الكناني، زراعة الأنسجة والخلايا النباتية، مصدر سابق، ص55-56.

([10]) مخلف شلال مرعي؛ ابراهيم حسون القصاب،جغرافية الزراعة ، مصدر سابق،ص33.

(*) اللوكس : وحدة إضاءة تعادل لومناً واحد في المتر المربع الواحد وتساوي 0.001كيلولوكس .

اللومن : وهي وحدة التدفق الضوئي تعادل لومناً واحد في المتر المربع .

([11]) John F. Griffiths, Applied Climatology- An introduction, Second Edition, Oxford University press, 1976, P.61.

([12]) حمدي عبد المجيد، وقاية المزروعات مع نظرة خاصة للأمراض النباتية، مكتب حداد للطباعة، بغداد، 1975، ص83-84.

([13]) محمود رأفت وزملائه، أساسيات زراعة الخضار والفاكهة، مصدر سابق، ص68.

([14]) جبار حسن سلومي، السيد حسام حسن ،علي غالب، علم البستنه، مصدر سابق، ص191 وما بعدها .

([15]) محمد عبد السعيدي، أساسيات إنتاج المحاصيل الحقلية، مصدر سابق، ص148.

([16]) رياض عبد اللطيف، الماء في حياة النبات، مصدر سابق، ص59 .

([17]) أحمد عبد المنعم حسن، الخضر الثمرية، سلسلة العلم والممارسات، مصدر سابق، ص233.

([18]) أحمد عبد المنعم حسن، إنتاج الفلفل والباذنجان، مصدر سابق، ص120-122.

([19]) Masuda ,M. and E, N, Murage, Continuous Fluorescent illumination enhances growth and Fruiting of Pepper. Hort Sci. J. Jap. Soc. 1998, P.220.

([20]) عبد الرضا جواد القسام، جبار عكلو جرجال، علي حسين جاسم، الإنتاج النباتي، مصدر سابق، ص140-141 .

([21]) Lin, W. C. and P. A. Jolliffe, Light intensity and Spectral quality, Fruit growth and Sheif life of greenhouse  grown  long English Cucumber Jamer, soc, Hort .Sci, 1996, P.68-73.

([22]) Murage, E. N. N. Watashiro, and M. Masuda, Influence of Light quality, PPFD and temperature on Leaf Chlorosis of eggplant grown under Continous illumination, Scientia Horticulturae , 1997. P.73-79.

([23]) نبراس عباس ياس، أثر المناخ ف زراعة الخضروات ….. ، مصدر سابق، ص65..

([24]) D. W. Esplittstoesser، زراعة الخضر، ترجمة د. فوزي طه حافظ، مصدر سابق، ص429 .

([25]) كريم صالح عبدول، مصلح محمد سعيد، زراعة وإنتاج الطماطة، مصدر سابق،
ص41-43.

([26]) كريم صالح عبدول، مصلح محمد سعيد، زراعة وإنتاج الطماطة، مصدر سابق، ص44.

([27]) مكي علوان الخفاجي، فيصل عبد الهادي المختار، إنتاج الفاكهة والخضر، مصدر سابق، ص331 .

([28]) أحمد عبد المنعم حسن القرعيات ، مصدر سابق، ص36 .

([29]) Lester, G.  Diurnal Growth  Measurements of honeydew  and Muskmelon Fruits. Hort  Science  33(1) : , 1998, P. 156.

([30]) Lipton, W. J. , S. Jpeterson, and C. Y. Wang, Solar radition influences, Solar yellowing Chilling injury, and Acc accumulation . in  Honey Dew’. J, Melons Amer soc Hort, sci, 1987, P.505.

المصدر :

أشواق حسن حميد صالح 2009 . أثر المناخ على نمو و إنتاجية المحاصيل الصيفية في محافظة كربلاء .

حمل التطبيق الرائع الهندسة الزراعية للأندرويد 

       من هنا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.