Advertisements
الرئيسية » المكتبة الفلاحية » دروس » إنتاج نباتي – دروس » خصائص البیئة المناسبة لزراعة العنب

خصائص البیئة المناسبة لزراعة العنب

العوامل المناخیة :

تعتبر درجة الحرارة والاحتیاجات الحراریة من  أهم العوامل المناخیة تأثیرا في نجاح زراعة العنب ، وبصفة عامة تتمثل الاحتیاجات الحراریة للعنب فى شتاء تتوفر خلاله احتیاجات براعمه من البرودة اللازمة لكسر حالة الراحة كنبات متساقط الأوراق ، وتتراوح احتیاجات البرودة للعنب بین شهر وشهرین بمتوسط یومي لا یزید عن 10م ولا یقل عن 2 م ، ویسبب انخفاض الحرارة إلى درجة الصفر أثناء الشتاء ضررا بالغا لكرمات العنب  خصوصا إذا طالت مدة الانخفاض ، وفى المناطق التي لا یتوفر بها احتیاجات البرودة الكافیة یمكن استخدام بعض المواد التي تساعد على كسر السكون الشتوي مثل سیانید الهیدروجین وتتفتح براعم العنب فیالربیع عندا ترتفع درجة الحرارة كمتوسط یومي 12 م وهى درجة بدء النمو والنشاط لبراعم العنب ٕ وتحتاج معظم الأصناف لنموها واثمارها بحالة جیدة إلى موسم نمو متمیز الحرارة ویسوده الجفاف بحیث لا یقل متوسط درجة الحرارة أثناءه عن 18- 19 م ، ویتوقف طول الفترة في التزهیر الكامل إلى اكتمال تكوین الثمار ونضجها لأي صنف من الأصناف على احتیاجاته الحراریة اللازمة لنمو ونضج ثماره بحالة جیدة . والاحتیاجات الحراریة للأصناف المتأخرة تساوي ضعف الاحتیاجات الحراریة للأصناف المبكرة . ویحتاج العنب لموسم نمو طویل تتوفر فیه كمیة مناسبة من الحرارة حتى یستكمل نضجه وتتكون فیه السكریات اللازمة ، ویناسب نمو الثمار درجة حرارة من 25 – 30 م واذا ارتفعت الحرارة كثیرا عن ذلك یصاب النمو الخضري بإضرار كثیرة .

وتؤثر درجة الحرارة السائدة بمنطقة الزراعة في تحدید استخدامات أصناف العنب المختلفة حیث وجد أنه في المناطق ذات الصیف الطویل الحار الجاف ترتفع نسبة السكر في الثمار لدرجة تسمح بتجفیف الثمار لإنتاج الزبیب .

ولشدة الضوء أهمیة خلال موسم النمو حیث لوحظ أن زیادتها بالمنطقة ذات الشمس الساطعة یؤدي إلى تقلیل الحموضة بالثمار وزیادة محتواها من السكریات مما یكسبها صفات جیدة.
ویترتب على ارتفاع الرطوبة الجویة وقت الإزهار سقوط كثیر من الأزهار وتكوین ثمار صغیرة تعجز عن النمو تعرف بالحصرم وهو ما یلاحظ في المناطق التي یسودها الضباب والغیوم في موسم الإزهار ، وبالإضافة إلى ذلك ینشأ عن ارتفاع الرطوبة الجویة أثناء موسم النمو الصیفي انتشار الأمراض الفطریة كالبیاض والعفن الأسود .
وتبعا لذلك تلاحظ أن زراعة وانتاج العنب یتوفر لها في معظم المناطق المصریة متطلبات الجودة من حیث الاحتیاجات الحراریة والجو الجاف باستثناء محافظتي قنا وأسوان حیث تكون الحرارة ً شدیدة صیفا . ومن ناحیة أخري نجد أن الأصناف المتأخرة تعانى من ارتفاع رطوبة الجو في شمال الدلتا مما یعرضها للإصابة الشدیدة بالأمراض الفطریة الأمر الذي یجب مراعاته في البرامج الوقائیة.

ویسبب التعرض للریاح الشدیدة الجافة أضرار كثیرة لكرمات العنب ما لم تتوفر وسائل الحمایة وتقلیل الأخطار ، ومن الملاحظ أن ریاح الخماسین یترتب علیها ضمور العاقید فلا تصل إلى حجمها الطبیعي ، وبالإضافة إلى ذلك یؤدى التعرض للریاح إلى كسر الأفرع النامیة وسقوط الأزهار وخدش الثمار ً خصوصا إذا كانت محملة بالرمال بالإضافة إلى زیادة فقد الماء من التربة والنبات ، ولهذه الأسباب یجب العنایة بإقامة مصدات الریاح ویراعي عند الزراعة أن تكون خطوط الكرمات موازیة لاتجاه الریاح السائدة .

وعند الاعتماد على الأمطار في زراعة العنب ( الزراعة البعلیة ) تحتاج شجرة العنب إلى 5000 ملیمتر من الأمطار في العام لتنمو دون ري ، ورغم ذلك فإن كروم العنب تنمو بعلیا فى شمال سیناء بالقرب من مدینة العریش وكذلك من بعض مناطق محافظة مطروح ( الساحل الشمالي ) حیث تنمو وتثمر كرمات العنب دون ري في تلك المناطق التي یقل فیها سقوط المطار عن الحد المطلوب بدرجة كبیرة وفى هذه الحالة فإن الكرمات تحصل على حاجتها من الماء المخزن السفلي للكثبان الرملیة .

الأرض المناسبة :

یمكن زراعة العنب في مدى واسع من أنواع التربة المختلفة فیمكن زراعته في أراضي عالیة أو منخفضة الخصوبة وفى أرض بها نسبة عالیة من الزلط أو في الأراضي الرملیة أو الطینیة الثقیلة .

ولا ینصح بزراعة العنب في الأراضي الثقیلة أو الصماء وكذا الأراضي سیئة الصرف أو التي تحتوى على تركیزات عالیة من الأملاح أو المواد القلویة أو المواد السامة والتي تتسبب في اختناق الجذور نتیجة لقلة التهویة بمنطقة انتشار الجذور .

ویمكن لجذور أصناف العنب الأوروبي أن تتخلل التربة لعمق من 2 – 3 متر ما لم یكن هناك عائق لتعمق الجذور كوجود طبقة صماء أو أملاح أو ماء أرضي .

تتحمل كروم العنب ملوحة التربة وماء الري بدرجة متوسطة حتى تركیز 2000 جزء في الملیون وأكثر الأملاح ضررا هو كربونات الصودیوم ، كما تتسبب زیادة الملوحة بالتربة نقصا في مستوى العناصر كالأزوت والبوتاسیوم والفسفور خاصة في الأوراق . وفى حالة الإضطرار للزراعة بالأراضي الثقیلة یتم حرث الأرض لعمق ٕ ٧٠-٦٠سم واضافة الجبس الزراعي في حدود 3 – 5 طن للفدان واستخدام المحسنات لخفض درجة PHالتربة والتي قد تصل في بعض الأحیان إلى الحد الحرج 8.4

Advertisements

عن محمد الأمين

مؤسس موقع الهندسة الزراعية مهندس زراعي في تخصص الري وتطوير النباتات. هدفي هو انشاء مكتبة الكترونية في مجال الزراعة ونشر الثقافة الزراعية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*