الخصائص الأساسية في حياة الأسماك

إن عملية تربية الأسماك تعتمد على بيولوجيا الأصناف المختلفة لها و مراقبة عملية التكاثر بشكل عملي و التي يمكن أن تختلف حسب الأنواع السمكية و لكنها بشكل عام تشترك في سمات عامة .

الدائرة التناسلية تبدأ بالغدد التناسلية و التي هي المبايض عند الإناث و الخصى عند الذكور و تطور المنتجات التناسلية ( بيوض ـ نطاف ) . بعدها تحدث الإباضة و تحصل عملية الإخصاب فتلتصق البيوض ببعضها بالغطاء النباتي في حالات الإباضة الطبيعية و تكون ساكنة بيولوجياً ، هذه البيوض تنمو و تفقس إلى يرقات ، بعد بضعة أيام تبدأ هذه اليرقات بالتغذي و تصبح فراخاً صغيرة ( مبكرة ) تتطور بعد ذلك إلى فراخ ثم مرحلة إصبعيات ثم أفراد بالغة .

إن تطور البيوض في المبايض تمر بفترات متعددة من خلية وحيدة إلى خلايا متعددة حتى نهاية تكديس الكيس المحي ( 800 – 1000 ميكرون ) و البيوض التي لم تصل إلى طور السكون يمكن أن تبقى لعدة أشهر و هذه البيوض و هي بيوض ساكنة بداخلها نواة مركزية و ثقب إخصاب Micopyle . ففي الظروف المناسبة تبدأ البيضة الساكنة بالنمو و من ثم الإباضة الخارجية ، أما في حال غياب الظروف البيئية المناسبة للإباضة تضمحل البيضة و يعاد امتصاصها من قبل المبيض أما في حال وجود العوامل المحرضة للإباضة فالبيضة الساكنة تتطور في المبايض كما يلي :

أولاً : تهاجر النواة المركزية إلى ثقب البيضة و تتميه سطحياً بزيادة حجم البيضة و تحدث الإباضة الأولى Ovulation ثم الإباضة الثانية Supawing و غشاء النواة يختفي و يمكن رؤية الكروموزومات بعد ذلك و يحدث الإنقسام الخلوي الأولي و جريب البيضة ينحل في المبيض على جداره و تحدث عملية الإباضة ، و يمكن رؤية الأطوار المختلفة من البيوض معاً في المبيض .

إن تطور المنتجات التناسلية من الغدد التناسلية يعتمد أساساً على الماء و خاصة درجة حرارته ، توفر الغذاء ، الأوكسجين المنحل و التواتر الضوئي للضوء ( التواتر اليومي و شدته ) و لإنتاج البيوض الساكنة فإن إناث الأسماك تحتاج لمياه دافئة درجة حرارتها أكثر من 17ْ م و غذاء غني بالبروتين أما إنتاج النطاف فيعتبر أقل تعقيداً و لا يحتاج لظروف بيئية قاسية .

النضج النهائي للبيوض الساكنة يمكن الحصول عليها بواسطة هرمونات الغدة النخامية Gonadotropins hormones و هذه الهرمونات تكون مشكَّلةً و مخزَّنةً أساساً في النخامية ، فمثلاً إناث الكارب حساسة جداً للعوامل البيئي كضوء الصباح ، الضغط الجوي ، درجة الحرارة  و وجود ذكور الكارب . فهذه المعلومات تتراكم في الهايبوثلاموس في الدماغ و عندما تصبح الظروف البيئية مناسبة يأمر الهايبوثلاموس بطرح الهرمونات الغونادوتروبينية في الدم و هذه بدورها تصل إلى المبايض فتشكل النضوج النهائي للبيوض الساكنة و بالتالي تحدث عملية التكاثر بحدوث أولى درجاتها و هي عملية الإباضة و تكون الذكور جاهزة لقذف النطاف استجابة لأوامر الهرمونات.

تبعاً للمناخ فالكارب مثلاً يمكنه أن يبيض مرة أو عدة مرات سنوياً ، ففي المناطق المعتدلة تحدث الإباضة مرة سنوياً في الربيع المتأخر و البيوض الجديد تبدأ النمو في البداية المبكرة في الصيف و في الخريف تكون البيوض الساكنة موجودة في المبايض و تبقى في طور السكون طيلة الشتاء و بداية الربيع حتى حدوث ظروف ملائمة للإباضة .

في المناطق المدارية يمكن أن يبيض عدة مرات سنوياً فدرجة حرارة الماء العالية تعجل من نمو البيوض الجديدة بعد كل إباضة لذلك فمن الممكن حدوث الإباضة ( 3- 4 ) مرات سنوياً .

أيضاً فالنضوج الجنسي يعتمد على المنطقة بشكل كبير ففي المناطق الباردة ينضج الكارب جنسياً بعمر ( 3- 4 ) سنوات أما في المناطق المدارية فإنه يحتاج لسنة فقط من أجل نضجه .

 تكاثر أسماك الكارب العام  Common carp :

التكاثر في الطبيعة :

تكاثر الكارب العام في المناطق المعتدلة عادة يتحكم به فصل السنة أما في المناطق المدارية فيتحكم به بشكل عام سقوط الأمطار و لهذا السبب تحدث الإباضة خلال فصل الأمطار . فقط الأسماك الناضجة جنسياً هي القادرة على التكاثر و النضوج الجنسي عملية طويلة و بطيئة ، و نمو الجاميطات تتأثر بشكل أساسي بدرجة حرارة البيئة . و بشكل عام نضج البيوض و النطاف في المناطق الدافئة يكون أسرع عما هو عليه في المناطق الباردة و المعتدلة حيث على سبيل المثال أن تشكل الكيس المحي في المناطق الباردة يتوقف طيلة فترة الشتاء .

الكارب يمكنه التكاثر في أي مياه تصل درجة حرارتها إلى 20 ْ م و بعمر  ( 1- 1.5 سنة ) و ليس هناك عوامل معيقة لهذا التكاثر باستثناء درجة الحرارة السائدة للمياه فالفراخ الفاقسة في المياه الباردة تبقى صغيرة جداً و هذا الشتاء البارد يسبب فقدان الكثير منها . و الكارب سوف يتكاثر و يبيض طبيعياً عندما تتهيأ له ظروف الإباضة عند نهاية الربيع أو بداية الصيف و في حال عدم توفرها فإنه لن يتكاثر أبداً .

و الشروط البيئية الضرورية لإباضة الكارب هي :
  • دفء مياه الحوض ربيعاً بشكل بطيء و ثبات و درجة حرارة الماء ( 16ْ – 18ْ م ) لفترة قصيرة من الزمن ثم الارتفاع التدريجي في درجة حرارة المياه .
  • احتواء مكان الإباضة على مناطق فيها أعشاب مغمورة و غنية بالطحالب حيث يمكن للبيوض أن تلتصق عليها و اليرقات الفاقسة يمكنها التمسك بها ، فبيوض الكارب لزجة بعد إخصابها و يمكنها أن تلتصق على أي سطح و البيوض التي لم تلتصق تسقط إلى القاع الطيني و تضيع .
  • وضع إناث و ذكور الكارب في نفس الحوض المهيء لإباضة مع تهيئة عوامل جيدة كالأوكسجين المنحل و توفر الغذاء المناسب للفراخ الفاقسة حديثاً مثل البلانكتون الحيواني Zooplankton و خاصة Rotatoria .

عادة تهيء الظروف المناسبة لحدوث الإباضة الطبيعية بوضع ( 3- 4 ) إناث / هـ و ( 2- 3 ) ذكور / هـ ، يرفع مستوى الماء في الحوض المشبع بالأوكسجين المنحل و بوجود غطاء نباتي مناسب و بدرجة حرارة ماء ( 18ْ – 20ْ م) لبضعة أيام بتدفق مائي مناسب ثم يرفع مستوى الماء تدريجاً ليغمر المنطقة النباتية و في نهاية اليوم الخامس تصطاد الآباء عن طريق الشباك و يكون البيض المخصب موجود فوق الأعشاب و بعد بضعة أيام يلاحظ وجود اليرقات حتى أنها بعد عشرة أيام تصل لطول 12 – 15 مم .

التكاثر شبه الاصطناعي :

و يستخدم في هذه الطريقة حقنة هرمونية واحدة من مستخلص الغدة النخامية ( 3 ملغ هيبوفيس جاف / 1 كغ ) عند وصول درجة حرارة الماء إلى 18ْ م فالأمهات المعالجات بالهرمونات تنقل إلى أحواض مليئة بالماء و لها غطاء عشبي و تحدث الإباضة عادة بعد يومين أو ثلاثة معتمدة على درجة حرارة الماء و في المناطق الدافئة تترافق هذه الطريقة باستخدام غطاء التربية Breeding hapas و هو عبارة عن غطاء أبعاده ( 1 × 1 × 2 م ) و مغطى بشبك قطر عيونه ( 0.5 – 1 مم ) تدعم بأربع كرات و أقطاب على الزوايا . توضع الأمهات في هذا الصندوق و بفعل الحقنة الهرمونية تحدث الإباضة بعد عدة أيام أو عدة ساعات حسب درجة حرارة الماء ثم تنقل منه الأمهات و بالتالي عند فقس اليرقات توضع في أحواض الحضانة الخاصة بها .

و هناك بعض الطرق الخاصة بالتكاثر شبه الاصطناعي فعلى سبيل المثال هنالك حوض ( 20 – 24 م2 ) يوضع فيه شبكة أبعادها ( 1 × 1 × 2 م ) مستخدمين بذلك فرشة مناسبة ( Kakabans ) و تصنع هذه من ألياف نباتية طويلة توضع الإناث المحقونة مع الذكور 2 ♂ لكل 1 ♀ فتحدث عملية الإباضة و الإخصاب و تكون البيوض ملتصقة على Kakabans ثم تؤخذ هذه الفرشة و توضع في أحواض الرعاية الخاصة بالفراخ الفاقسة حديثاً و عملياً تحتاج كل أنثى بياضة لمساحة 1- 1.5 م2 من Kakabans .

التكاثر الاصطناعي

تعتمد هذه الطريقة بشكل أساسي على :

  1. حقن الآباء المختارة بحقن هرمونية من مستخلص النخامية في طورين .
  2. الضغط باليد على مكان المبيض و القناة الناقلة للنطاف و باتجاه الفتحة التناسلية للحصول على المنتجات التناسلية ( نطاف و بيوض ) .
  3. الإخصاب الصناعي للبيوض و نقل البيوض اللزجة المخصبة و فقسها تحت شروط مغلقة و رعاية اليرقات الفاقسة حديثاً في شروط مغلقة أيضاً ( معمل التلقيح الاصطناعي ) .

كل هذه العمليات تتم داخل معمل التلقيح الاصطناعي و عند بداية التغذية الخارجية
( انتهاء الكيس المحي ) تنقل هذه الفراخ الصغيرة لمكان تربيتها أي إلى أحواض الرعاية الخاصة بها و تتلخص فوائد هذه الطريقة بما يلي :

  1. تقل الحاجة إلى الذكور ( 4- 6 مرات ) في إنهاء عملية الإخصاب .
  2. يمكن حماية البيوض من الأمراض و الطفيليات كونها تتم تحت ظروف مراقبة جيدة و من الطقس السيء .
  3. يمكن حماية اليرقات الفاقسة حديثاً من أعدائها و تتعزز قابليتها على الحياة من إمدادها بالغذاء تحت ظروف المعمل .
  4. ضغط الفراخ المبكرة في الأحواض المجهزة جيداً يضمن نمواً أفضل و قدرة على الحياة أفضل .

رعاية فراخ الكارب العام :

رعاية فراخ الكارب العام له أغراض متنوعة أهمها ما يلي :

  1. لتربيتها بالسرعة الممكنة للحجم الذي يجعلها آمنة من الافتراس و الطفيليات .
  2. لجلب الفراخ إلى أحواض التربية حيث يمكنهم استخدام منتجات الحوض غذائياً و هذا يتطلب جلبها بحجم حوالي ( 100 غ ) .
  3. للاستعمال الأفضل لمساحة الحوض فجلبها صغاراً يتطلب غذاء طبيعي أقل و فراغ أقل مما يزيد من كثافتها في الحوض .

إن إنتاج إصبعيات الكارب العام بطول 3 سم في الأحواض الأرضية المجهزة جيداً يأخذ فترة 14 – 30 يوماً ، و العوامل البيئية التي تنعكس على إنتاج الإصبعيات خلال هذه الفترة الأولى هي :

  1. درجة حرارة الماء حيث أن النمو السريع و الحياة الجيدة كظروف مثالية للفراخ يتطلب درجة حرارة 18ْ م في هذه الفترة .
  2. كمية و نوعية الغذاء الطبيعي حيث أن هذه الفراخ في أيامها الأولى تتغذى فقط على الزوبلانكتون الحيواني و خاصة الدواريات Rotatoria ذات القطر 0.1 – 0.2 مم .
  3. محتوى الماء من الأوكسجين المنحل الذي يجب أن يصل إلى 5- 8 ملغ / ل
  4. وجود المفترسات مثل يرقات الحشرات و مجذافيات الأرجل الكبيرة التي تسبب خسارة كبيرة .
  5. تغيرات الضغط الجوي و الرياح الشديدة التي تسبب خسارة كبيرة للمحصول السمكي .

و من أكثر العمليات أهمية في هذه الفترة هي التحضير الجيد للأحواض متضمنة التسميد و الإخصاب فبعد ملء الأحواض لمنتصفها تعامل بأسترات حمض الفوسفوريك للقضاء على بعض أنواع مفصليات الأرجل Arthrwpoda مثل القشريات Crustacea و التي تتضمن نوعين هما Cladocera , Copepoda . و التي تسبب ضرراً للفراخ في أيامها الأولى من ناحية و تشكل منافس غذائي للدواريات التي تعتبر الغذاء الرئيسي للفراخ في بداية هذه الفترة Rotatoria .

و تكون مساحة هذه الأحواض من أجل التربية الأولية لفراخ الكارب عادة صغيرة الحجم ( 0.01 – 1 هـ ) و بعمق وسطي ( 1 م ) . هذه الأحواض يجب أن تبقى جافة حتى بداية فصل التكاثر و قبل وضع الفراخ فيها تنظف من النباتات و تحرق و من ثم يكلس قاع الحوض باستخدام الكلس الحي CaO بمعدل 150 كغ / هـ من أجل التعقيم و بناء التربة و ثم تسمد هذه الأحواض بالأسمدة العضوية ( سماد مخلفات الاسطبل ) بمعدل 5 طن / هـ لضمان نمو جيد للغذاء الطبيعي و هذا السماد العضوي يضاف قبل ملء الأحواض بالماء ، بعد ذلك تملأ الأحواض حتى منتصفها بالماء و يراقب عدم دخول أسماك غريبة إلى هذه الأحواض بوضع مصافي عند مدخل الماء للحوض لأن الماء المستخدم قد يحتوي على فراخ أو بيوض بعض الأسماك الغير مرغوبة ، أما إضافة السماد المعدني فيضاف أمام أنبوب الماء المتدفق إلى الحوض بمعدل 150 كغ / هـ من نترات الأمونيوم ( 43 % نتروجين ) و 100 كغ / هـ من السوبر فوسفات ( 18 % مادة فعالة ) ينثر على جانب الحوض من الضفاف أما في حال الأحواض الكبيرة فإن إضافة هذه الأسمدة يتم عن طريق كارب و السبب في ذلك كون الأحواض الكبيرة .

تحت ظروف التسميد هذه فالأنواع المختلفة من البلانكتون الحيواني تنمو و توفرهم يعتمد على الوقت أولاً تنمو الدواريات Rotatoria ثم الـ Cladocera ثم Cladocera أنواع كبيرة كالدافنيا ثم Copepoda و هذا ما يحدث في أحواض الأسماك التي لم تعامل بأستر حمض الفوسفوريك العضوي و بالتالي في هذه المرحلة المبكرة من عمر الفراخ ليس هنالك مصدر غذائي لها سوى Rotatoria لذلك لابد من استخدام المعاملة ( بأسترات حمض الفوسفوريك و يستخدم بتركيز 1 PPM أي جزء من المليون ( 1 غ / م3 ) و هذه الأسترات توجد على شكل مركبات كثيرة نذكر منها :

Masoten , Dibterex , Flibol و عادة تحل الكمية المطلوبة من هذا المبيد في ( 10 ل ماء ) و تضاف هذه الكمية إلى الحوض كما يلي :

  1. إذا كان الحوض صغيراً يُنثر المحلول إلى سطح الماء من الضفاف .
  2. إذا كان الحوض كبيراً فالقارب ضروري و ينثر من على سطح القارب .

و يجب بعد ذلك ترشيح 100 ل ماء حوض باستخدام شبكة البلانكتون لفحص تركيز الدوريات فيها فبعد الترشيح توضع نقطتين من الفورمالين في هذه الكمية المرشحة و تفحص تحت المجهر و إذا كان تركيزها 2- 3 مل / 100 ل ماء فهذا يعني أن الأحواض جاهزة لاستقبال هذه الفراخ الصغيرة .

يمكن ملاحظة ثلاثة أطوار رئيسية خلال الشهر الأول من التربية في أحواض الفراخ :

  1. الطور الأول :

خلال العشرة أيام الأولى تتغذى بشكل مرغوب على الدواريات لأنه مع زيادة نمو الكارب و بتغذيته على هذه الدواريات سوف تنقص مع كبر حجم الكارب و مع نهاية هذه الفترة فإن حجم الدواريات يصبح صغيراً لأنه يُستهلك من قبل فراخ الكارب و بالتالي ليس هنالك مجال لتكاثره بشكل كبير .

  1. الطور الثاني :

اعتباراً من اليوم العاشر و حتى العشرين يصبح الغذاء المفضل للكارب الـ
Cladocera , Copepoda الصغيرة و هذه الجماعات سوف تبدأ تكاثرها بدءً من اليوم السادس بعد المعاملة الكيميائية مما يؤمن غذاءً جيداً للفراخ .

  1. الطور الثالث :

حيث تبدأ الفراخ بعد العشرين يوماً باستهلاك يرقات الحشرات مثل يرقات البعوض Chironomids و يرقات حشرة Cleon sp. .

إضافة إلى الأغذية الطبيعية للفراخ يجب إضافة أغذية صناعية للحصول على فراخ و إصبعيات قوية يمكنها مقاومة شروط التربية .

و في نهاية هذه الفترة يصبح وزن الفراخ  ( 0.5 – 0.8 غ ) ثم تنقل لتربى في أحواض الإصبعيات .

رعاية إصبعيات الكارب العام :

في هذه الفترة توضع الفراخ المنتجة في أحواض رعاية الإصبعيات للوصول لوزن ( 10 – 15 غ ) فتضاف في بداية الفترة أغذية اصطناعية محتوية على مصدر كربوهيدراتي كالنجيليات ( ذرة ، قمح …. ) و باقتراب نهاية هذه الفترة عند وصولهم لوزن ( 10 غ ) تضاف المكعبات الغنية بالبروتينات و عادة يحدد كثافة الزريعة السمكية في هذه الفترة حسب التخطيط في مزرعة الأسماك فإذا كان القصد هو إنتاج الإصبعيات بوزن ( 10 – 15 غ ) فإنها تربى في هذه الأحواض بكثافة عالية أما في حالة التخطيط لإنتاج سمك تسويقي فإنها تنقل عند وصولها لهذا الحجم إلى أحواض التربية .

عندما تنقل هذه الإصبعيات إلى أحواض التربية فإنها توضع مع أسماك كبيرة بوزن 250 غ و هذه تسمى الرعاية المختلطة و تكون كثافة الإصبعيات في هذه الحالة 20% من كثافة الزريعة السمكية و عندما تجفف الأحواض لجني المحصول السمكي تنقل الأسماك الكبيرة للتسويق و تترك الأسماك الصغيرة أو الإصبعيات الصغيرة التي يصل وزنها في نهاية هذا الفصل إلى 250 غ .

خلال فترة الرعاية الثانية أو إنتاج الإصبعيات هناك أسباب رئيسية للضياع أو للفقد الذي قد يصل إلى 20 % و السبب يعود للمفترسات و هي خلال هذه الفترة :

  1. أفاعي الماء Natrix sp. :

تتطفل على عدد كبير من الفراخ لحجم أقل من ( 20 غ ) فمعدة أفعى واحدة يمكن أن تحتوي على 10 فراخ ، فالأفاعي من حوالي المزرعة تتجمع في حوض الرعاية و يمكن أن تسبب ضرراً لا يستهان به و عادة ما يتخلص من هذه الأفاعي بوضع مصائد أفاعي اسطوانية الشكل بقطر 25 سم و شبكة 0.6 مم  مدخلها مخروطي الشكل و هذه الأفخاخ يمكن أن تفقدها يومياً  و استبعاد الأفاعي المصطادة .

  1. طير المـــاء :

معظم طيور الماء لا تعتبر أعداءً سمكية باستثناء ثلاثة أنواع هي ( Herons, Pelicans, Cormorant ) فالضرر المتسبب عن الطيرين الأولين لا يكون محسوباً في هذه العجالة حيث أنها تحب أكل الأسماك الكبيرة أما النوع الثالث Herons فلا يستطيع ابتلاع الأسماك الكبيرة لذلك يعتبر عدواً هاماً لأحواض الرعاية و خاصة عندما يكون مستوى الماء منخفضاً جداً فوجد في القناة الهضمية لهذا الطير أكثر من 80 فرخاً بوزن وسطي للفرخ 10 غ و من أجل تقليل ضرر الطيور هذه فإن عمق الماء في أحواض الرعاية يجب أن يكون على الأقل 80 سم إضافة لذلك عند رؤية أسراب الطيور يمكن عمل ضجيج لإبعاد هذه الطيور عن الأحواض .

  1. الضفــادع :

و هذه تشكل أوبئة هامة للأسماك و مثالها عليها ( Frog Xenopus ) يتواجد بعدد وافر و غزير في أحواض فقس الكارب و يتغذى على فراخ بحجم 20 مم
( 0.25 غ ) و ( 35- 40 مم ) ( 2 غ ) و هنالك أنواع أخرى من الضفادع تتغذى على فراخ الكارب بطول ( 70- 80 مم ) ( 10- 12 غ ) و وجد بالتجربة أن مثل هذه الضفادع قد تسبب خسارة في المحصول السمكي للفراخ قد يصل إلى 86 % .

و يمكن التخلص من الضرر الناتج عن هذه الضفادع بعمل حاجز لصيدها أعلى من حواف الحوض بارتفاع ( 45 – 6 0سم ) مما يمنع دخولها للأحواض .

تكاثر الأسماك العاشبة :

التكاثر في المياه الطبيعية :

كما نوهنا سابقاً فالموطن الأصلي لهذه الأصناف الثلاثة هي الأنهار الكبرى في الجنوب الشرقي من آسيا و الصين ، فعند بدء موسم أمطار الرياح الموسمية تطوف هذه الأنهار و يحدث فيضانات و عند تدفق هذه الأنهار على الضفاف فإنها تتسارع بشكل كبير و أماكن إباضة هذه الأسماك توجد عادة في قاع هذه الفيضانات و التي تكون عادة رملية و قاعها حجري فالكارب العاشب Grass carp يبيض في الحد الأدنى من هذه الفيضانات في حين أن الكارب ذو الرأس الكبير Bighead carp يبيض في الوسط أما الفضي Silver carp يبيض في المنطقة السطحية من هذه الفيضانات . تبدأ الإباضة بدوران بطيء للأمهات ثم يلي ذلك مطاردة جماعات الآباء للأمهات ثم إفراغ المنتجات التناسلية في الماء ثم حدوث الإخصاب بعد ثوانٍ قليلة ، فالبيوض الصغيرة جداً بقطر ( 1 مم ) تبدأ بالانتفاخ بسرعة بواسطة امتصاص الماء في الغشاء ( الفراغ الغشائي ) و البيوض المنتفخة الجاهزة تصبح بعد ساعات خفيفة و يصبح وزنها النوعي مساوٍ للوزن النوعي للماء و يصبح حجمها أكبر بـ ( 40 – 100 ) مرة عما كان عليه لحظة الاباضة . هذه البيوض تحمل بتيارات الماء و عادة الأوكسجين اللازم لتشكل الجنين يكون متوفراً في مثل هذه المياه و فترة تشكل الجنين تكون قصيرة ( 24 – 36 ) ساعة فاليرقات السابحة حرة في الماء تفقس بدرجة حرارة ( 20ْ – 25ْ م ) و تبقى هذه اليرقات في الماء حتى تشكل أعضاؤها الخاصة بالتغذية و السباحة و عند تشكل أعضاء الفم و العضاء الهضمية لهذه الفراخ فإنها تحتل المناطق الغنية بعناصر التغذية مما يؤمن لها ظروفاً مثالية للنمو ، و كما هو شائع في كل فراخ الأسماك ، فإن فراخ الأسماك العاشبة تنمو في أسابيعها الأولى على البلانكتون الحيواني Zooplankton أمثال Rotatoria , Clodocera الصغيرة ثم بشكل تدريجي إلى الأشكال النهائية من أغذيتها و عادة الانتقال من هذه التغذية إلى التغذية النهائية يختلف باختلاف النوع السمكي العاشب ، فأسماك الكارب الفضي G. carp يبدأ باستهلاك الأعشاب بعمر ( 3- 9 ) أسبوع في الوقت الذي يستمر فيه الكارب ذو الرأس الكبير على التغذية على البلانكتون الحيواني . بعد الاباضة تعود الأمهات إلى الشاطئ الساكن أو المناطق الهادئة في شاطئ النهر حيث يحصل نمو سريع للجاميطات التي تتجدد من أجل اباضة قادمة تبدأ تحت ظروف تغذية ملائمة .

التكاثر الاصطناعي :

إن الشروط البيئية التسود في البيئة الطبيعية للاباضة لا يمكن توفيرها في أحواض الأسماك في الأحواض لذلك فالتكاثر الطبيعي لهذه الأسماك في الأحواض مستحيل فاليرقات تجمع من أماكن تواجدها في الأنهار ثم تحفظ في أحواض الأسماك و هذه الطريقة استخدمت منذ زمن بعيد في الصين ، فاستخدام الأسماك العاشبة في أحواض الأسماك يعتمد على التحريض الهرموني للاباضة كما هو متبع في الكارب العام و أول من استخدم هذه الطريقة بالنسبة للأعشاب العاشبة
( Aliev ) عام 1961 في جمهورية تركمانيا في الاتحاد السوفيتي و هذا فتح الباب على مصراعيه أمام إدخال هذه الأصناف السمكية إلى حقول الأسماك . و طريقة التكاثر الاصطناعي سوف تناقش بتفصيل وافي في الجزء العملي .

رعاية فراخ الأسماك العاشبة :

الرعاية الأولية تجرى في معامل التلقيح الاصطناعي كما هو الحال في الكارب العام حتى انتهاء التغذية على الكيس المحي و بعدها تغذى على معلق صفار البيض أيضا و عند وصولها
( 0.1 – 0.2 غ ) تنقل إلى خزانات أرضية كما هو الحال في الكارب العام .

تكاثر أسماك المشط Tilapia :

أصناف المشط التي أبدت أفضليتها في تربية الأسماك هي S. niloticus , S.aureus و هذه تصل إلى سن البلوغ الجنسي بعمر ( 5 – 6 أشهر ) دون النظر إلى حجمها و درجة الحرارة المثلى للاباضة هي ( 26ْ – 30ْ م ) .

S.aureus يبيض بدرجة حرارة ( 20ْ – 22ْ م ) بينما S. niloticus يبدأ بالاباضة عند وصول درجة حرارة الماء ( 24ْ م ).

معظم أصناف المشط التي ربيت في الأحواض هي من النوع الذي يحضن بيوضه في فمه و التي لا يمكن اعتبارها جيدة لتربيتها في الأحواض . فالذكور تحتل منطقة غنية بالأعشاش الخاصة للاباضة و تحرس هذه المنطقة ، و الإناث الناضجة تأتي و تبيض في هذه الأعشاش و مباشرة بعد تخصيبها من قبل الذكور بالسائل المنوي تجمع الإناث هذه البيوض في فمها و تحضنها لمدة أسبوعين و تخرخ الفراخ بعد فقسها و تكون غير قادرة على حماية نفسها لذلك تبقى ملازمة للأمهات خلال الفترة الأولى من حياتها .

أحواض الإباضة :

بما أن أنواع المشط المرغوبة فموية الحضانة ( تحضن بيضها بفمها ) فليس هناك حاجة لتنظيمات خاصة في أحواض الاباضة باستثناء تصريف و تجفيف هذه الأحواض لاستبعاد الأسماك الغير مرغوب فيها و أخذ الحيطة لمنع الأسماك الوحشية من دخول أحواض الاباضة خلال الاباضة و خلال تعبئة الأحواض بعد تجفيفها .

فأصناف المشط المستزرعة في أحواض الأسماك تبيض في أعماق لا تتعدى
( 50- 60 سم ) و من المرغوب أن يكون الحوض ذو قاع طيني و أن يعبأ بالماء لأكثر من 70 سم ففي الأحواض ذات الأعماق الكبيرة تتركز الأعشاش عادة في خنادق صغيرة قرب الضفاف و ضيقة بعمق أقل من 60 سم لذلك فمجموع المساحة للتربية تكون محدودة .

الكثافة المثالية للأمهات البياضة يرتبط بحقيقة و هي أن الذكور خلال فترة التكاثر تتطلب منطقة معينة لحراستها لذلك فكل ذكر يتطلب فراغاً خاصاً به ، فكثافة الذكور عادة ( 100 – 250 / هـ ) يعتمد على حجم الإناث . فالإناث إن كانت كبيرة يكون عدد الإناث في الهكتار أقل و بالتالي عدد الذكور يكون أقل و يبدو أن عدد كبير من الذكور غير مطلوب لأن نسبة الذكور إلى الإناث تكون ( 3 : 4 أو 1 : 3 ) إذا كانت الإناث و الذكور من صنفين مختلفين فنحتاج لإخصاب البيوض عدداً أكبر من الذكور و تصبح النسبة 1 : 1 .

أسماك المشط لا تصعد إلى السطح و تعكر الماء كما هو الحال في الكارب العام لذلك تبدو مياه حوض المشط صافية و نقية و الضوء يخترق المياه حتى أسفل الحوض لذلك فالأشنيات الخيطية تنمو في قاع الحوض لذلك فجني الفراخ صعب لتداخل الأعشاب معها مما يحتم علينا إدخال بعض الأسماك البالغة من الكارب العام لأحواض الإباضة هذه مما يؤدي إلى تعكير الماء و بالتالي الحد من نفاذية الضوء و نمو الأشنيات الخيطية و تدخل هذه الأفراد البالغة بكثافة
( 25 – 300 / هـ ) و يجب أن يكون الكارب المدخل ذكوراً فقط كي لا تحدث اباضة و بالتالي تتطلب منا جهداً إضافياً لفصل الفراخ عن بعضها ( كارب – مشط ) .

التهجيــن :

التهجين بين أصناف من أسماك المشط لإنتاج هجن كلها ذكور بدأت من قبل Hicling بين 1960 – 1968 م و هجن بين S. mossambicus ♀ و S. niloticus ♂ من Zanzibar و حصل على نسل نسبة الذكور فيه 100 % .

Prugnin بين عامي 1965 – 1967 م هجن بين أنواع مختلفة من المشط في مناطق مختلفة من إفريقيا و معظم النسل كان ذكوراً و هذه التهجينات كانت متنوعة و هي :

  1. S. nigrus × S. hornorum
  2. S. niloticus × S. aureus
  3. S. niloticus × S. variabilis

و النتائج كلها أنتجت ذرية كلها ذكوراً و بشكل عام لنجاح هذه التكنولوجيا بشكل تام وجد أنه يجب أن تكون الآباء المستخدمة هي من S. aureus لإضافة لإنتاج ذكور فقط من التهجينات المختلفة و التي تخدمنا كونه في تربية المشط تواجهنا مشكلة كبيرة و هي مشكلة إباضة الإناث الصغيرة في أحواض التربية مما ينعكس سلباً على الإنتاجية في مثل هذه الأحواض كونها تؤدي إلى زيادة كثافة الزريعة السمكية و التي لم يخطط لها لأصلاً فالذكور هنا تخلصنا من هذه المشكلة فبالإضافة لإنتاج ذكور هنالك مزايا أخرى تكمن في التهجينات المختلفة بين أصناف المشط هي :

  1. قابلية أفضل للإمساك :

فأسماك S. aureus صعب جداً الإمساك بها بواسطة الصيد بالشباك فهي تحضر جحراً في الطين و تهرب من الشبكة و هذا يجعل عملية صيده دون تجفيف الحوض أمراً صعباً أما هجين S. aureus ×  S. niloticus يشبه الصنف الثاني و لا يهرب من الشباك و بالتالي ممكن صيده بها .

  1. الاستخدام المثالي للبيئة الغذائية :

فالهجين الناتج عن التهجين السابق يشبه في عاداته الغذائية niloticus و يتغذى على البلانكتون النباتي بينما aureus يتغذى على الحثات العضوي و الطين Detritus و بالتالي يمكننا من الجمع بين هجن عديدة للاستفادة من البيئات الغذائية المختلفة في الحوض .

  1. تحمل درجات الحرارة المنخفضة :

aureus أكثر تحملاً لدرجات الحرارة المنخفضة فهو يتحمل درجة 9ْ م بينما S. niloticus يتحمل 12ْ م أما الهجين الناتج فيتحمل 10ْ م و درجة حرارة واحدة زائدة قد تحل لنا مشاكل جمة تتعرض لها في تربية المشط .

  1. نسبة و معدل النمو :

نظراً لاختلاف المتطلبات لكل من الآباء فمعدل نمو  الهجين تفوق معدل نمو الاباء بمقدار 25 – 30 % ( قوة الهجين ) .

  1. اللون التسويقي :

لون الهجين السابق فاتح أكثر من الآباء و هو اللون المرغوب لدى المستهلك في السوق .

يجري التهجين على نطاق تجاري بتجفيف أحواض الاباضة و ذلك لإهمال وجود أصناف أخرى من المشط و التأكد من الجنس و هذا يجب فحصه و اختباره كي لا نقع في أخطاء و نسبة الذكور إلى الإناث في عملية التهجين يجب أن تكون 1 : 1 و يجب عدم إبقاء الآباء و الأمهات في أحواض التهجين لأكثر من 3 أشهر كي لا يحدث هجونة رجعية ( النسل × الآباء ) .

حضانة التربية :

التربية الأحادية للمشط في الحضانات تجرى من أجل الحصول على سلالات تربية من أصناف معروفة و مصادر معروفة لاستخدامها في التهجين و فوائد التربية في الحضانات هو التحكم بالشروط البيئية و تنظيمها و يمكن إحداث الإباضة طوال السنة دون الحاجة لانتظار الصيف فيمكن توفير درجة حرارة ( 25ْ – 29ْ م ) إضافة لأن فترة التربية اليومية قد تستمر 12- 14 ساعة باستخدام الإضاءة ( لمبة فوق سطح الماء بـ 50 سم تبقى مشتعلة 12 – 14 ساعة ) و الماء يبقى نظيفاً حيث يغير كل 2- 3 أسابيع و يهوى بشكل دائم و من ثم تغذى الأسماك بأغذية غنية بالبروتين ( 28- 40 % ) . و عندما تتأذى الأسماك نتيجة نقلها من مكان لآخر يستخدم أخضر المالاشيت green malachite للقضاء على فطور Saprolegnia و تحت هذه الشروط المناسبة تبيض الإناث بسرعة و تحضن بيوضها و التزويد بالضوء في هذه الحالة ضروري لتمديد ساعة الإباضة . و هنالك طريقتين مستخدمين للتربية هما :

  1. الإخصاب الطبيعي في الأحواض المائية .

و هذه التكنولوجيا بسيطة فتنتقى الأمهات حسب مظاهرها الخارجية ثم تدخل إلى أحواض مائية ( 200 × 50 × 40 سم ) و هذا الحوض كافٍ ليسمح للذكر بانتقاء منطقة يقوم بحراستها من أجل عش الحضانة و هنا يوضع ذكر + ( 7- 10 ) إناث و تكون بعمر ( 4- 5 ) أشهر و بوزن ( 100 غ ) و هو العمر و الوزن المناسب لمثل هذه التكنولوجيا . عند نضج الإناث و الذكور جنسياً يصبح لونها داكناً فتقترب الأنثى الناضجة من العش و تضع بيوضها في فمها و ينتظر الذكر أنثى أخرى كي يقوم بنفس العملية و هكذا و تترك البيوض في فم الإناث مدة 3- 5 أيام ثم تؤخذ من فمها من أجل إجراء عملية الحضانة الصناعية في براميل أو أوعية توضع على رصيف هزاز Zuger incubation فالرصيف الهزاز يمنع التصاق البيوض ببعضها و تراكم الفطور عليها و تبقى اليرقات على الرصيف مدة ( 8- 10 أيام ) حتى انتهاء الكيس المحي و إن عملية نقل البيوض من فم الأمهات ضروري لحماية الفراخ لأن أمهات المشط قد تأكل فراخها أحياناً و هذا ما يسمى بظاهرة Canaipalism و الإناث التي أخذ منها البيوض تكون جاهزة للإباضة بعد ( 1- 2 ) أسبوع و من المستحسن إدخالها للتكاثر ( 10 – 12 مرة ) مقارنة بالأحواض الطبيعية ( 3 – 4 مرات / سنة ) .

  1. الإخصاب الصناعي :

تجرد بيوض الأنثى الناضجة في حوض و يصب فوقها السائل المنوي و تمزج لمدة
( 2 د ) من أجل إخصابها و بعدها يضاف محلول ( 10 مل ) من محلول ملحي خاص Saline تمزج لمدة ( 2 د ) ثم تنقل بدورها إلى الرصيف الهزاز .

عكس الجنس Sex reversal :

طريقة أخرى حديثة متطورة للحصول على ذكور وحيدة الجنس هي تحويل الجنس أو عكسه و هنالك خاصتين تمكننا من التدخل عن طريق هذه التكنولوجيا هي :

  1. الجنس يتحدد في مرحلة متأخرة من تطور الفراخ خلال ( 3- 4 ) أسابيع بعد الفقس عندما تكون الفراخ بطول ( 18- 20 مم ) .
  2. يكون الجنس بعد فترة قصيرة من الفقس غير مستقرة و قابل للتغيير بعوامل داخلية و خارجية .

وجد أن المعاملة بهرمونات أندروجينية خلال هذه الفترة المحددة يمكن أن يغيير الفراخ إلى ذكور فعَّالة و هذه المعاملة تجرى بطرق مختلفة كغمر الفراخ بمحلول هرموني مائي أو حقن هرمونات و أفضل طريقة هي إضافة الهرمونات إلى أغذية افراخ و هنالك عدة أندروجينات يمكن استخدامها و أكثرها فاعلية هي التي تعطى عن طريق الفم و هي Ethynyltesoterone ( ET ) و ميثيل التستسترون ( MT ) و كونه ليس هنالك حاجة لتقديم أغذية طبيعية للفراخ المعالجة لذلك يمكن إجراء هذه العملية في خزانات خاصة و داخل المباني .

تحضير التغذية الهرمونية تجرى في ثلاث خطوات :

  1. يحل الهرمون بتركيز ( 30 ملغ / ل ) بايثانول 95 % فميثيل التستستيرون يستحلب مباشرة بالكحول بينما ET يحتاج لساعات عديدة كي يستحلب تماماً بحرارة الغرفة .
  2. يخلط الغذاء المقدم للفراخ بنفس الحجم و النسبة مع محلول الهرمون السابق .
  3. يجفف الغذاء تماماً بإدخاله إلى فرن درجة حرارته 80ْ م و بالتالي يكون الهرمون ( 30 ملغ / كغ غذاء ) و هذا الغذاء يعطي للفراخ عن طريق الملقمات الأوتوماتيكية .

رعاية فراخ المشط :

هنالك طريقتان لتربية المشط في الأحواض :

  1. تربية أسماك المشط الفتية في صيفها الأول :

تنقل الفراخ من أحواض الإباضة إلى أحواض التربية عندما يكون وزنها حوالي ( 1 غ )

  1. تربية الفراخ المذكرة في صيفها الثاني :

تنقل الفراخ من أحواض الرعاية بوزن 40 – 100 غ عندما يكون من السهل التفريق بين الذكور و الإناث استناداً للصفات الجنسية الثانوية .

و بما أن وزن الإصبعيات في نهاية فترة الرعاية سوف يعتمد على طول فترة الرعاية فالفراخ التي فقست و وضعت في أحواض الرعاية مبكراً ( أيار – حزيران ) تستطيع الوصول لوزن نهائي 100 غ أما في حال الفراخ المتأخرة و وضعت في أحواض الرعاية ( تموز – آب ) فهذه سوف تصل بنهاية الفترة الأولى لوزن وسطي ( 40 – 60 غ ) و كمثال على ذلك عندما تكون الكثافة السمكية 500000 فرخ / هـ نحصل عند نهاية الفصل الأول لإصبعيات بوزن 100 غ و عندما تكون الكثافة 100000 فرخ / هـ فيكون متوسط وزن الاصبعيات 50 غ في نهاية فصل الرعاية .

إحدى الاعتبارات الهامة التي تحدد كثافة الزريعة السمكية هي تحديد الوزن المراد الحصول عليه في نهاية الفصل و الذي يحدد هذا الوزن عادة خاصة في المناطق التي تمتلك شتاءً بارداً فيجب توفير أغطية بلاستيكية لتغطية أحواض التشتية على نمط البيوت البلاستيكية .

Advertisements

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.