التنوع الحيوي

1 -أصل كلمة الّتنوع : 

ظهر الّتّنوع الحيوي كمدلول لأول مرّة سنة 1980من طرف العالم ،Lovejoyواُستعمل كمصطلح سنة 1985من طرف العالم Rosen في إطار التحضير للندوة الوطنية للتّنوع الحيوي المنظّمة من طرف National Research Council في الولايات المتحدّة الأمريكية سنة .1986كما أُستعمل في المنشورات عام 1988من قِبل العالم الحشري ، Wilsonبعدها أُستعمل مصطلح التّنوع الحيوي على نطاق واسع من طرف البيولوجيين، البيئيين، المسيّرين والمواطنين.

ترافق ظهور مصطلح التّنوع الحيوي مع الاختفاء والتدهور المستمّر للأنواع الحية في أواخر القرن العشرين ، كنتيجة لذلك اُنعقد ملتقى عالمي عام   1992بريودي جانيرو بالبرازيل كان الهدف منه حماية المنابع الوراثية من التآكل والانقراض باعتبارها إرث للمجتمع الإنساني ( Lêveque et Mounolou , 2001).

2 – تعريف التنوع الحيوي :

التنوع الحيوي في شكله المبسّط هو ثروة الحياة على الأرض، تلك الثروة التي تشمل ملايين الأنواع من النباتات، الحيوانات، الأحياء الدقيقة، الجينات التي تحويها والنظم البيئية التي تعمل من خلالها لتكوين البيئة الحية (W.W.F).

حسب (1992) Ishwaran ينطبق مفهوم التّنوع الحيوي على جميع أشكال الحياة التي توجد على وجه الكرة الأرضية ، سواء كانت برية، مُدجنة أو مستنبطة اصطناعيا.

التنوع الحيوي حسب (1993) Ramade هو مختلف الأنواع الحية التي تعمر المحيط الحيوي أو ببساطة هو العدد الإجمالي للأنواع الحية (نباتات، حيوانات، فطريات، كائنات دقيقة) التي توجد في مجموع النظم البيئية الأرضية والمائية.

أما التنوع الحيوي حسب (1996) Fantaubert et al فهو التّنوعية للكائنات الحية لكل الأصول بما فيها الأنظمة البرّية ،البحرية، المائية والمعقّدات البيئية التابعة لها، ويشمل التّنوع داخل الأنواع وكذلك تلك الاختلافات الموجودة الخاصة بالأنظمة البيئية.

أما زغلول (2003 فعرّف التنوع الحيوي كالمحصلة الكلية للتباين في أشكال و صور الحياة من أدنى  مستوى لها – مستوى الوحدات الوراثية أو الجينات – مرورا بالأنواع الدقيقة و النباتية و الحيوانية إلى المجتمعات التي تضم أنواع الكائنات الحية المختلفة التي تتعايش معا في النظم البيئية الطبيعية.

3 – مستويات التنوع الحيوي :

حسب (2007) Campbell et Reece ،(2001) Lêveque et Mounolou يوجد للتنوع الحیوي مستويات:

التنوع الجيني : (diversité génique) هو الاختلاف الموجود على مستوى الجينات في النوع الواحد ،  والجينات هي مواد بناء تُحدّد الصفات والقدرة الحالية والمستقبلية للكائن الحي.

التنوع النوعي :(Diversité interspécifique) هو تنوع الأنواع أو ثروة الأنواع من خلال العدد والتوزيع.

تنوع النظم البيئية :(Diversité éco systémique) هو تنوع النظم البيئية على الأرض والتي تهتم بتوزيع الأنواع ( أنواع أرضية، بحرية، مائية) كما تهتم بدراسة وظائف الأنواع و التفاعل فيما بينهما.

هذه المستويات الثلاثة مثلت في الشكل(1) من طرف الباحثين (1995) Castri et Younès في (2001) Mounolou وLêveque.

شكل (1): تصور التنوع الحيوي يعني مجموع التفاعلات بين تنوع الأنواع ، تنوعها الجيني و تنوع الأنظمة البيئية (1995) Younès وCastri   في (2001) Mounolou وLêveque.
شكل (1): تصور التنوع الحيوي يعني مجموع التفاعلات بين تنوع الأنواع ، تنوعها الجيني و تنوع الأنظمة البيئية (1995) Younès وCastri   في (2001) Mounolou وLêveque.

4 – مختلف تقاربات التنّوع الحيوي :

يعتبر البيولوجيون أنّ التنّوع الحيوي هو تنوع الكائنات الحية ووظيفة هذه الكائنات في الوسط الذي تعيش فيه.

التنّوع الحيوي بالنسّبة للوراثيين هو تنوع الجينات و الكائنات الحية حيث يهتمون بدراسة الجينات وظاهرة التّطور.

أمّا بالنسّبة للبيئيين التنّوع الحيوي هو مختلف العلاقات بين الأنواع و علاقة هذه الأنواع بالوسط الذي تعيش فيه.

في حين يهتم الزراعيون بكيفية استغلال هذا التنوع في المجال الزراعي.

كما يعتبر التنّوع الحيوي كمخزون للجينات تستعمل في البيوتكنولوجيا أو مجموعة منابع بيولوجية يمكن استغلالها من طرف الصناعيين كالخشب.

أمّا المجتمع المدني (سائر الناس) فينظر للتنّوع الحيوي من زاوية المنظر الطبيعي الجميل والمريح.

المصدر:

بولعسل معاد 2008 : تآكل التنوع النباتي في منطقة قسنطينة . جامعة منتوري قسنطينة.

Advertisements

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

تعليق 1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.