التصورات الحالية حول الأوعية الحية

التصورات الحالية حول الأوعية الحية النقر والثقوب على جدران الأوعية الخشبية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أ. تشريحيا Anatomically

يلاحظ من خلال المعلومات والمعطيات المتوفرة أن الأوعية الفتية الحية، ورغم أهميتها التشريحية والوظيفية، لم تحض بدراسات موسعة خاصة فيما يتعلق بتأثيراتها ودورها المحتمل في عمليات النقل. إن الدراسات المهتمة بهذا النوع من الخلايا محدودة جدا ولا تكفي لإزالة الغموض وتفسير الظواهر المائية المعقدة في الأنسجة الخشبية النامية. بصفة عامة يلاحظ أن التعريفات التشريحية والتصورات الحالية حول النسيج الخشبي قد ساهمت بشكل كبير في إهمال وإقصاء الأوعية الفتية الحية، وقد انعكس ذلك على باقي الجوانب البيولوجية لعلم النبات، حيث أن هناك نقص كبير وحاد في الدراسات المهتمة بالدور الفسيولوجي لهذه العناصر الفتية. في الدراسات والنتائج والتعريفات التشريحية يلاحظ أن الأوعية الفتية الحية ينظر إليها كشكل أولي وغير مكتمل من الأوعية الناقلة، أي أنها مرحلة مؤقتة وعابرة من مراحل نمو وتطور الوعاء الخشبي، وما هي إلا خلايا عابرة وغير وظيفية وسرعان ما تختفي وتتحول إلى أوعية بالغة ميتة، وبمعنى آخر فإن معظم التعريفات التشريحية الحالية لا تعتبر الأوعية الفتية كمكون رئيسي وفاعل في الجهاز الخشبي.

إن التعريفات التشريحية تفترض بأن الأوعية البالغة الميتة هي الشكل المكتمل والفعال والوظيفي، أما الأوعية الفتية الحية فتؤخذ على أنها مرحلة مؤقتة وخلايا غير وظيفية وغير مكتملة النضج، ولهذا السبب نجد أن جميع الدراسات التشريحية تطبق على الأجزاء البالغة المتخشبة معتبرة إياها الشكل النموذجي الكامل كما أن دراسة الخصائص التشريحية تتم فقط على الأوعية المتخشبة الميتة، ونكاد لا نجد سوى المعلومات المتعلقة بهذه الأوعية في مختلف المراجع والبحوث التشريحية، أما فيما يخص الأوعية الفتية الحية فإنه لا توجد دراسات كافية لوصف وتعريف خصائصها الشكلية والتركيبية، وهذا ما جعل الأوعية الفتية الحية لا تحض بدراسات تشريحية كافية، حيث أهملت بشكل كبير نتيجة لاعتبارها خلايا مؤقتة وليست من المكونات الرئيسية للجهاز الخشبي.

الدراسات والبحوث الوحيدة التي يمكن أن تتطرق إلى الأوعية الفتية الحية هي الدراسات المتعلقة بتطور ونمو العناصر الناقلة والتي تدرس مراحل تطور وتشكل الوعاء الخشبي إلا أن جميع هذه الدراسات لا تهتم بالأوعية الفتية كمكون أساسي وإنما تهتم فقط بوصف المراحل المتتالية لنمو وتشكل الوعاء الخشبي. على الرغم من ذلك، هناك عدد محدود جدا من الدراسات التي أظهرت بعض الاهتمام بالعناصر الفتية الحية ، فقد أشار بعض الباحثين إلى وجود العناصر غير البالغة في المنطقة القريبة من القمة الجذرية لنباتات الذرة وأن وجود هذه العناصر يؤثر في امتصاص وحركة المركبات ضمن المجموع الكلي لشبكة الجهاز الخشبي (St Aubin et al. 1986 ،Frensch & Steudle 1989).
كذلك بين ملبورن (Milburn 1996) بعض الخصائص المميزة للأوعية الفتية الحية وأعطى توضيحا واسعا لتواجد وتأثير ھذا النوع من الخلايا.

ب. وظيفيا Physiologically

كما في الدراسات والتقارير التشريحية المهتمة بدراسة تركيب الجهاز الخشبي، فإن الأوعية الفتية الحية تبدو مهملة وليس لها اعتبار كبير في الدراسات الفسيولوجية، ومما يلاحظ في ھذا المجال أن جميع النظريات المفسرة لحركة وتنقل النسغ تهمل تأثير الأوعية الفتية، فعندما نلاحظ مختلف النظريات السائدة مثل نظريات الدفع الجذري والنظرية الحيوية ونظرية الشد والتماسك وكثير من النظريات الأخرى نجد أن هؤلاء العلماء يعتمدون على التعريفات والتصورات الكلاسيكية للجهاز الخشبي. ومن جانب آخر، يلاحظ أن حتى التقنيات والطرق التجريبية لقياس الضغط والقوى الأسموزية داخل العناصر الناقلة تعتمد على التصورات الكلاسيكية وتعتبر بأن جميع الأوعية الخشبية بالغة وميتة، ومن اهم هذه التقنيات نجد:

  • مجس الضغط Pressure probe technique
  • تقنيات غرفة الضغط  Pressure chamber method  
  •  اختبار الضغط والحجم  Pressure volume method

إن هذه الاختبارات تقدم نتائج قيمة وتساعد كثيرا في قياس الخصائص المتعلقة بالضغط والشد والتوتر السطحي للمحاليل المتنقلة عبر الأوعية الناقلة، ولكن قد تكون هناك بعض الاحتياطات عندما نأخذ بالحسبان تواجد وتأثير الأوعية الفتية الحية ، كما أنه من الضروري إعادة النظر في هذه القياسات والتجارب على ضوء المعطيات المتعلقة بعامل النمو والتطور للجهاز الخشبي والاختلافات التشريحية عند مختلف الأعضاء النباتية.

حمل التطبيق الرائع الهندسة الزراعية للأندرويد 

       من هنا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.