علم التربة - دروس

إدارة نظم التسميد وإضافة الكيماويات خلال أنظمة الري

إدارة نظم التسميد وإضافة الكيماويات خلال أنظمة الري

Management of Fertigation/Chemigation Systems

إن عملية التسميد وإضافة الكيماويات مع ماء الري هامة جداً حيث أنهـا تعمـل علـى ترشـيد استخدام المياه وكذلك إمداد النبات بمعظم احتياجاته الغذائية والوقائية بطريقـة سـهلة وسـريعة

علاوة على أنها تقلل الفاقد في الأسمدة والمبيدات وترشد منه .

ونظراً لأن الموارد المائية محدودة فقد أصبح ضرورياً العمل علـى ترشـيد اسـتخدام الميـاه واستخدام طرق الري البديلة لطريقة الري السطحى وذلك بتشجيع استخدام أساليب الري الحديثة والتي من أهم مزاياها ما يلى :-

  • الاقتصاد في استخدام المياه مما يؤدى زيادة كفاءة الاستفادة منها وتقلل مشاكل الصرف .
  • توفير مساحة كبيرة من الأراضي المستخدمة في إقامة الترع والمصارف .
  • توفير التكاليف الباهظة لتسوية الأرض .
  • توزيع الأسمدة وبعض المبيدات مع مياه الري لضمان تجانس توزيعها بدرجة عالية مـن الكفاءة .
  • سرعة استغلال الأراضي والحصول على إنتاج وعائد سريع .

ومن ناحية أخرى فإن إدخال نظم الري الحديثة أدى إلى الاتجاه إلى تطوير طرق إضافة الأسمدة والكيماويات للتربة والنبات حيث أصبح من الممكن حقن الكيماويات مع مياه الري مباشرة ممـا يضمن تجانس توزيعه والاستفادة منه استفادة مباشرة وكاملة الأمر الـذى يعمـل علـى زيـادة الإنتاجية لوحدة المساحة .

وقد أثبتت عديد من الدراسات نجاح طرق التسميد بالرى في زيادة الإنتاجية وتحسـين نوعيـة المنتج والتوفير في العمالة والأسمدة والطاقة مع الحد من التلوث البيئى ويعتمد نجـاح التسـميد بالرى عو امل هامة لابد وأن تؤخذ في الاعتبار عند تقدير معدل تركيز السماد في ميـاه الري وتتمثل في نوع المحصول واحتياجاته السمادية خلال مراحل نموه المختلفـة ونـوع السـماد– تركيز العناصر الغذائية في منطقة الجذور– التركيب الفيزيائى والكيمائى للتربة– نوعية ميـاه الري– الظروف المناخية السائدة في المنطقة .

أولا : طرق وأنظمة الري المتطور Modern Irrigation Systems

الري بالرش Sprinkler Irrigation

أكثر نظم الري بالرش المستخدمة بمصر وخاصة في رى المحاصيل الحقلية وهى :­

1النقالىHand Move Systems
2الثابتStationary Systems
3المتدحرجSide­role Systems
4المحورىCenter­pivot Systems
5المدفع المتنقلTraveller gun Systems

مميزات الري بالرش :­

  1. يمكن استخدامه تحت ظروف الطبوغرافية الغير منتظمة والانحدارات بدون إحـداث أى انهيار لسطح التربة نتيجة عمليات التسوية .
  2. لا يسبب أى جرف في الأراضي شديدة الانحدار (سفوح الجبال) .
  3. يمكن استخدامه في الأراضي الرملية والعالية النفاذية بأقل فقد ممكن من الرشح العميق .
  4. يمتاز بدرجة عالية من التحكم في مياه الري وسهولة في عمليات قياس التصرفات .
  5. مناسب في حالة الريات الخفيفة والمتكررة والمناسبة في جميع مراحل نمو النبات .
  6. توفير في مساحة الأرض المنزرعة لعدم استخدام المسـاقى والبتـون كمـا في الري السطحى.
  7. يمتاز بكفاءة عالية لاستخدام مياه الري بما يحقق توفير للمياه وتوفير شبكات الصرف .
  8. التوفير في الأيدى العاملة .
  9. سهولة استخدام المخصبات وإضافتها مع مياه ا لرى .
  10. تكيفه مع معدلات الرشح المختلفة للأراضى .
  11. يستخدم في حالة مصادر المياه الصغيرة .
  12. لا يعوق عمليات الميكنة الزراعية .
  13. الترطيب والتبريد الجوى للمناطق الجافة والحارة ومقاومة الصقيع بتدفئة النبات .

ومن عيوب الري بالرش :­

  1. ارتفاع التكاليف الثابتة وتكاليف التشغيل .
  2. احتياج الخبرة الفنية والعناية في التشغيل والصيانة .
  3. إحداث كبس للتربة نتيجة تساقط قطرات الماء على السطح .
  4. إصابة بعض أوراق النباتات بالأراضي نتيجة لابتلالها وتراكم الأملاح عليها.
  5. تأثيره بالعوامل الجوية وخاصة الرياح ودرجات الحرارة العالية .

ويعتبر الري بالرش بجميع أنظمته أكثر النظم ملائمة للمحاصيل الحقلية ولا ينصـح بـه لـرى محاصيل البساتين ( فاكهة – خضر – زينة) نظراً لمشاكله العديدة مع العديد من تلك المحاصـيل الأمر الذى يسبب انخفاض في الإنتاج إذا ما قورن بنظم الري السطحى والتنقيط إلا أنه يصـلح لبعض الزراعات مثل البطاطس والنباتات الطبية والعطرية .

الري بالتنقيط ( الري الموضعى ) (Localized Irrigation (micro­Irrigation

مميزات الري الموضعى :­

  1. التوفير في كميات مياه الري المستخدمة ورفع كفاءة الاستفادة من مياه الري .
  2. الزيادة في الإنتاج وتحسين نوعية المحاصيل المختلفة .
  3. التوفير في العمالة والطاقة .
  4. التوفير في استخدام الأسمدة ورفع كفاءة الاستفادة منها .
  5. مقاومة الحشائش والأمراض .
  6. يمكن من خلاله استخدام المياه ذات الملوحة المتوسطة .
  7. الحد من مشاكل الصرف .

ومن أهم مشاكل الري الموضعى– مشكلة انسداد النقاطات نتيجة للشوائب العالقة بميـاه الري وكذلك ترسيب بعض المركبات الكيماوية مثل كربونات الكالسيوم وأملاح الحديد والألومنيوم كما تساعد الأسمدة التي تضاف إلى مياه الري في عمليات الترسيب إذا كانت غيـر مناسـبة لهـذا النظام.

نظام الري الموضعى :­

  1. الرى بالتنقيط السطحى Surface drip system ويتم فيه تركيب الخراطيم والنقاطـات والمصنعة من مادة البولى إيثيلين المعامل ضد الأشعة فوق البنفسـجية ( أشـعة الشـمس بجوار النباتات أو الأشجار مكشوفة فوق سطح الأرض ويتراوح التصرف في مثل هـذا النوع من 4– 2 لتر/ساعة أو قد يصل إلى 12لتر/ساعة لكل متر طولى وتوزع النقاطات على المسافات المناسبة للمحاصيل وهذا النوع سهل التركيب ويسـتخدم مـع محاصـيل الخضر والفاكهة والمحاصيل السكرية .
  2. الرى بالتنقيط تحت السطح Sub­surface drip system وهو لا يختلف عـن النظـام السابق إلا أن خراطيم التنقيط توضع على أعماق مختلفة طبقاً لنوع الأرض ويعمل هـذا العمق إلى 30سم ويمتاز هذا النوع بزيادة عمر الخراطيم مما يقلل مـن التكـاليف مـع
    تسهيل في عمليات الخدمة بين الأشجار دون الحاجة لرفع الخراطيم ثم إعادة وضعها مرة أخرى ومن أهم مميزاته تقليل الفاقد بالبخر مع انخفاض في التكلفـة وهـو يصـلح مـع المحاصيل السكرية نظراً لتكلفة الخراطيم سنوياً بعد الحصاد (نظام خاص من الخراطيم).
  3. نظام الببلر (الفقاعى) Bubbler systemويختلف هذا النوع عن التنقيط بأن التصرفات المستخدمة عالية جداً قد تصل إلى 30لتر/ساعة وهو يعتبر من أنظمة الري السطحى المقنن ويستخدم مع الأشجار القديمة (المعمرة) والتي استخدم في ريها نظـام العمـر ويـراد تحويله إلى نظام حديث ويخشى من انهيار المجموعة الجذرى الذى تأقلم على الري السطحى ، ويمتاز هذا النوع بانخفاض الضغوط المطلوبة لتشغيله مع الاحتياج إلى أقل درجـات ترشـيح الأمر الذى يقلل من مشاكل الانسداد كما أنه مناسب مع الر ى تحت ظـروف ارتفـاع ملوحـة الأرض والمياه لكفاءته في عمليات الغسيل– وقد نجح هذا النظام في مصر وخاصة محافظـة الفيوم .
  4. نظام الرشاشات الصغيرة (ميكروجيت) ( Micro­Jet (Sprayويستخدم في رى الأشجار وخاصة ذات المسافات الواسعة ويمتاز هذا النوع بزيادة المساحة المبتلة حيث يتم توزيـع المياه على هيئة رزاز تحت الأشجار ويصل قطر ابتلاله إلى أكثر من خمسة أمتار ويعتبر هذا النوع بديل للرى بالرش العادى– ويتراوح تصـرف الرشاشـات مـن 100 – 30 لتر/ساعة ويصلح مع الأشجار القديمة (المعمرة) مثل النوع السابق .

ثانيا  : إضافة الكيماويات خلال أنظمة الري Chemicals Application Through Irrigation Systems

وهو ما يسمى بالرى الكيماوي Chemigation حيث يتم حقـن الأسـمدة والكيماويـات مثـل الأحماض والمبيدات الفطرية والبكتريا التي تجعل الماء صالح للرى وخاصة مـع نظـم الري بالتنقيط لتحمى النقاطات من الانسداد وتعديل درجة الحموضة PH.

التسميد بالرى Fertigation

والغرض منه تحسين إنتاج المحصول ومن أهم مميزات إضافة الأسمدة مع مياه الري .

  1. الاستفادة الكاملة من الأسمدة المضافة .
  2. التوزيع الجيد للأسمدة في منطقة جذور النبات .
  3. التوفر في كمية الأسمدة المضافة .
  4. سهولة توقيت وزمن إضافة الأسمدة في مراحل نمو النباتات المختلفة .
  5. توفير في الطاقة والعمالة اللازمة لإضافة الأسمدة .

ومن أهم مشاكل إضافة الأسمدة مع مياه الري: –

  1. انخفاض كفاءة الأسمدة وذلك في حالة عدم انتظامية مياه الري لسوء تصـميم شـبكة الري .
  2. التفاعل بين المركبات المضافة مما قد يؤدى إلى تكوين مركبات جديدة تعمـل علـى انسداد مخارج الري .

أنواع الأسمدة

1 . الأسمدة النيتروجينية Nitrogen

وهى مواد أكثرها قابل للذوبان ولا يخشـى مـن إضافتها وليس لها آثار جانبية في مياه الري ، وهنـاك العديـد مـن مصـادر التسـميد النيتروجينى إلا أنه يمكن تقسيمها إلى مجموعتين حسب درجة الذوبان وإمكانية استخدامها للإضافة خلال مياه الري الأولى أسمدة سهلة الذوبان في الماء والثانية صعبة الذوبان .

2. الأسمدة الفوسفاتية Phosphorous

وتميل هذه الأسمدة الفوسفورية عادة للترسـيب في المياه خاصة التي تحتوى على أيونات الكالسيوم مما يؤدى إلى انسداد النقاطات مسبباً مشاكل في انتظام توزيع مياه الري للنباتات المختلفة وهناك بعض الأسمدة الفوسفاتية التي يمكن إضافتها مع مياه الري حيث تعتبر حركة الأسمدة الفوسفاتية محدودة في التربة فقـد تشكل ترسيبات غير قابلة للذوبان تتحد مع أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم والتي توجد بمياه الري ولذلك لا يوصى باستخدام الأسمدة الفوسفاتية التقليدية بوجه عام مـع نظـم الري الحديثة .

وهناك العديد من الأسمدة الفوسفاتية التي يمكن استخدامها مضافة لمياه الري ويمكن أيضاً تقسيمها إلى مجموعتين حسب درجة ذوبانها في الماء .

3. الأسمدة البوتاسية Potassium

وتعتبر معظم الأسمدة البوتاسية النقية ذائبة في المياه ولا تسبب أى مشاكل مع إضافتها مع مياه الري ولكن سماد سلفات البوتاسيوم وهو أهـم الأسمدة المتداولة في السوق المصرية شحيح الذوبان ويجب إذابته واستخدام الرائق منها.

بالإضافة إلى أن ا لأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية التي تحتوى على البوتاسيوم مثل نترات البوتاسيوم وفوسفات أحادى أو ثنائى البوتاسيوم وهى جميعاً مصادر سهلة الذوبان للبوتاسيوم بالإضافة إلى ذلك المصادر التالية للتسميد بالبوتاسيوم وهى غالباً أقل ذوباناً في الماء .

4. أسمدة العناصر الغذائية الصغرى

وتضاف بكميات صغيرة مثل عناصر المنجنيز– زنك– نحاس– حديـد– بـورون–  ويجب أن تضاف في صورة ذائبة في الماء وتضاف هذه العناصر منفصلة وبعيـدة عـن الأسمدة الفوسفاتية تجنيباً للتفاعلات الكيميائية والترسيب داخل المنقط ات وكذلك فقدانها .

عادة ما يلاحظ استجابة بعض النباتات لإضافة العناصر الغذائية الصغرى خاصة الحديـد والزنك والنحاس خاصة عند إضافة المواد العضوية قبل الزراعة بكميات كبيرة وكـذلك المنجنيز خاصة عند إجراء عمليات تعقيم للتربة ، كذلك يجب مراعاة تقدير البورون في مياه الري خاصة إذا كان مصدرها مياه الآبار نظراً لسميته.

وفيما يلى أهم مصادر التسميد بالعناصر الصغرى .

الأسمدة التي يمكن إضافتها مع أنظمة الري :

  1. نترات الأمونيوم (نترات النشادر) .
  2. اليوريا .
  3. نترات الكالسيوم النقى .
  4. مونو أمونيوم فوسفات (دى أمونيوم فوسفات) .
  5. مونو بوتاسيوم فوسفات (دى بوتاسيوم فوسفات) .
  6. نترات البوتاسيوم .
  7. سلفات المغنيسيوم .
  8. حديد مخلبى .
  9. زنك مخلبى .
  10. منجنيز مخلبى .
  11. نحاس مخلبى .
  12. البوركس ( صوديوم بورات) .
  13. الأسمدة المركبة التجارية كريستالون– كامبرا– فورجرين– يونيـون فيـرت – جروجرين …
  14. حامض الفوسفوريك .
  15. حامض النيتريك .
  16. سلفات البوتاسيوم النقية .

أسمدة لا يمكن إضافتها مع أنظمة الري بالتنقيط :

  1. نترات الجير المصرى .
  2. نترات النشادر الجيرية .
  3. كبريتات البوتاسيوم (سلفات البوتاسيوم) الغير نقية .
  4. سلفات النشادر (يمكن استخدامها تحت أضيق الحدود) .
  5. كبريتات الزنك (سلفات الزنك) في حالة الأراضي القلوية .
  6. كبريتات الحديد (سلفات الحديد) في حالة الأراضي القلوية .
  7. كبريتات النحاس (سلفات النحاس) في حالة الأراضي القلوية .
  8. سوبر فوسفات .
  9. تربل فوسفات .
  10. سوبر فوسفات مركز .

ويتوقف تركيز الكيماويات المحقونة في ماء الري على الغرض من استخدامها ونوع
النبات ومرحلة النمو ونوع التربة والعوامل الجوية ونوع المادة المضافة .

المصدر :

الطرق الحديثة لإضافة الأسمدة ، الدورة التدريبية التنشيطية في المحاصيل البستانية (مزرعة الهدى).

Advertisements
السابق
الطرق الحديثة لإضافة الأسمدة المعدنية مع الري

تعليق واحد

أضف تعليقا

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.