علم التربة - دروس

أهمية النيتروجين للنبات

له دور هام في تركيب البروتين الذى يعتبر المركب الأساسي في البروتوبلازم ويدخل في تركيب الأنزيمات ، كلوروفيل أ ، ب وبعض الأحماض في النواة ، وبعض الهرمونات ، ومن أهم المركبات التي يدخل النيتروجين في تركيبها : البيورين ، Purines والبريميدين  ، Pyrimidines وهما من المركبات الأساسية في الأحماض النووية RNAو DNAكما يدخل في تركيب البورفرين porphyrinالذى يوجد في الكلوروفيل ، وفى إنزيمات السيتوكروم وهما ضروريان للتمثيل الضوئي والتنفس ويدخل النيتروجين أيضاً في تركيب مرافقات الإنزيمات الضرورية للعديد من الإنزيمات ويعمل النيتروجين الوفير على تشجيع النمو النشط .

علاقة النيتروجين بسلوك النبات :

1 – نمو المجموع الخضرى وصفاته :

لا شك أن إمداد النبات بـ N إلى حد معين يؤدى إلى زيادة تكوين البروتين ويشجع هذا تكوين أوراق ذات أسطح كبيرة تقوم بعملية التمثيل الكربوهيدراتى بكفاءة عالية ولكن زيادة Nعن الحد المناسب قد يؤدى إلى نقص امتصاص بعض العناصر الأخرى خاصة الفسفور P وهذا يؤثر دون شك على نمو النبات ، كما أن زيادة التسميد النيتروجينى تؤدى لزيادة كمية البروتوبلازم مع قلة الفائض منه لتكوين الجدر الخلوية ، وقد تكون الخلايا الناتجة عصيرية رقيقة الجدار قليلة الصلابة وتكون خلايا في هذه الحالة سهلة التأثر لحد كبير بالظروف البيئية كالجفاف والصقيع وتصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الحشرية والفطريات ..

ولا شك أن التأثر السابق لزيادة الأزوت له أهمية معينة في محاصيل الألياف حيث يهمنا إنتاج ألياف ذات صفات جيدة وكذلك يرجع هذا التأثير في النجيليات حيث يهمنا إنتاج نباتات ذات سيقان صلبة مقاومة للرقاد في آخر مراحل نموها .

2 – نمو المجموع الجذرى :

وجد أن زيادة N عن الحد المناسب يقلل من نمو المجموع الجذرى ويرجع ذلك إلى زيادة كمية الكربوهيدرات المستعملة في النمو الخضرى وقلة الكمية المنقولة للجذور ، وزيادة Nيؤدى لزيادة إنتاج الأوكسينات النباتية والتي من أهمها أندول حمض الخليك IAAوهذه الأوكسينات أكثر أثراً على المجموع الجذرى عن المجموع الخضرى .

3 – صور الكربوهيدرات ..

التأثير على صورة الكربوهيدرات ¡ زيادة النيتروجين يؤدى لنقص كمية السكر وزيادة كمية الكربوهيدرات .

4 – موعد الإزهار والإثمار :

زيادة التسميد الآزوتى تزيد النمو الخضرى وتؤخر دخول الشجرة في الإزهار والإثمار كما أن زيادة التسميد الآزوتى في مرحلة نضج الثمار يؤدى لتأخر نضجها .

أعراض نقص النيتروجين :

تختلف أعراض نقص النيتروجين في نباتات الفلقة الواحدة ، عنه في نبات الفلقتين ، حيث يتميز نقص النيتروجين في ذوات الفلقة الواحدة باصفرار وسط نصل الورقة ، مع بقاء الحواف خضراء ، أما في النباتات ذات الفلقتين ، فإن الورقة تصبح متجانسة بلون أخضر
مصفر ، وتظهر الأعراض في كليهما على الأوراق السفلى أولاً ، فتصبح الأوراق خضراء باهتة ، ثم يتحول لونها إلى الأصفر ويكون نمو النبات بطيئاً ومتقزماً ، كما يكون حجم الأعضاء النباتية الأخرى أقل من الحجم الطبيعى ، ويصبح النبات متخشباً (Lorenz & Maynard 1980).

ولا تظهر أعراض نقص النيتروجين على الأوراق الحديثة إلا بعد فترة من ظهور أعراض نقص العنصر على الأوراق المسنة ، لأن النيتروجين على درجة عالية من القدرة على الحركة بالنبات فالأوراق الصغيرة تحتفظ بالنيتروجين الذى يصلها ، بالإضافة إلى أن جزءاً من النيتروجين ينتقل اليها من الأوراق المسنة ، وفى حالات النقص الشديد تجف الأوراق السفلى وتسقط ، وتأخذ الأوراق العليا لوناً أصفر شاحباً ، وفى العنب : تصبح الأوراق لونها أخضر فاتح والنمو ضعيف ويقف النمو الطولى مبكراً ، أما في الموالح : تصبح الأوراق صفراء صغيرة الحجم والشجرة محدودة الطول ويظهر عليها موت الأطراف .

وقد يصاحب نقص النيتروجين في بعض النباتات إنتاج النبات لصبغات أخرى غير الكلوروفيل ، ففى الطماطم مثلاً يصاحب نقص النيتروجين ظهور لون بنفسجى في أعناق الأوراق وبالعروق ، نتيجة تكون صبغة الأنثوسيانين ، ويظهر هذا اللون أحياناً كذلك على
سيقان بعض النباتات عند نقص النيتروجين (Devlin, 1975) وفى حالة النقص الشديد تتوقف النباتات عن النمو وتنهى دورة حياتها مبكراً .

تيسر النيتروجين في التربة :

يكثر النيتروجين في الطبقات العليا ، ويقل كلم تعمقنا في التربة ، ذلك لأن المادة العضوية تكثر في الطبقات العليا من التربة ، ويتوفر النيتروجين بين ، 8 – 6 PHويقل نسبياً في ، 9 – 8 ، 6 – 5 PHويصبح النقص شديداً في PHأقل من ، 5أو أعلى من ، 9ويكثر
ظهور أعراض نقص النيتروجين في الأراضى الفقيرة في المادة العضوية .

الفقد في النيتروجين بالتربة :

يعتبر النيتروجين من أكثر العناصر الغذائية عرضة للفقد بالرشح من التربة ، خاصة في المناطق التي تكثر فيها الأمطار ، ويفقد النيتروجين في صورة نترات بسرعة كبيرة لذوبانها في الماء وفقدها في ماء الصرف ، أما النيتروجين الأمونيومى ، فيدمص على سطح حبيبات الطين ، ويقاوم الفقد بالرشح ، ولكن مع مرور الوقت يتحول النيتروجين في التربة من الصورة الأمونيومية إلى الصورة النتراتية بفعل الكائنات الحية الدقيقة ، وبالتالى يتعرض للفقد بالرشح ، وتزداد سرعة هذا التحول مع ارتفاع درجة الحرارة ، وتوفر الرطوبة الأرضية ، والتهوية المناسبة .

ومن المعتقد أن النباتات تستفيد من نحو ٪50 من السماد الآزوتى المضاف تحت معظم الظروف ، وأن معظم الفقد يحدث بعد تحول الأزوت في التربة من الصورة الأمونية إلى الصورة النتراتية .

 تثبيت أزوت الهواء الجوى بواسطة بكتيريا العقد الجذرية :

(سيتم تناول هذا الموضوع بالتفصيل بجزء التسميد العضوى في المقالات القادمة على موقع الهندسة الزراعية).

المصدر :

الدورة التدريبية للأسمدة (مزرعة الهدى).

السابق
مصادر العناصر الغذائية والدور الذى تلعبه داخل النباتات
التالي
أهمية الفوسفور في النبات

اترك رد